160

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
الظنِّ والوقوعِ في المَحْذُورِ.
وقِسْمَةُ الحديث إلى الأقسام الثلاثة -الحلال، والحرام، والمشتبه- صحيحة؛ لأنه إِنْ نَصَّ فيه علي الفعل فالجَوَاز، أو المنع فالحرام، أو سكت عنه فهو المُشْتَبه، فإنْ نَصَّ عليه فيهما، وإن عُلِمَ المُتأخر فالأول منسوخ وإلَّا فهو المشتبه.
تقسيم الشيء إنما يحرم لمعنى في عينه -كما قسّم بينها-، أو لخلل في وجه اكتسابه، وجميع ما ينتفع به من المعادن والنبات والحيوان، فالأول -المعادن- حلال ما لم يضر، والثاني كذلك، والثالث ما لا يؤكل حرام وما يؤكل حلال.
والثاني الحرام المحض.
ثانيها: الأخذ بالورع -وهو أصلٌ فيه- كما أسلفناه.
الثالثة: أنه لا ورعَ في تركِ المُباح؛ عملًا بقوله: "الحَلالُ بَيِّن والحرام بيِّنٌ" وهو الظاهر، وإن كانت مسألة خلافية كما أوضحتها في "شرح العُمْدَة" (١).
الرابعة: سدُّ الذرائع، وقد أَكْثَرَتْ مِنْهُ المالِكِيَّةُ (٢).
الخامسة: تعظيمُ القَلبِ والسَّعي فيما يُصْلِحُهُ ويُفْسِدُهُ، وهل الحواس مع العقل كالحُجَّاب معَ المَلِك أو كالطاقات؟ على قولين.
السادسة: أنَّ العَقْلَ فِيهِ -أي القلب- وهو مذهبنا خلافًا لأبي حنيفة حيثُ قال: في الدِّماغ.

(١) "الإعلام" (١٠/ ٦٨ - ٧٠).
(٢) انظر -مثلًا- "إكمال المُعْلِم" (٥/ ٢٨٥).

1 / 164