155

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
أو قِيَاسٍ أو استِصحَابٍ ونحو ذلك، فإن لم يظهر فالمختار بناء ذلك في الأشياء قبل وُرُود الشرع، والأصح أنه لا يحكم بشيء فيه.
و"اتقى" معناه: تَرَكَ.
و"الشُّبهات": جمعُ شُبهة، وهو: ما يُخَيَّلُ للناظِرِ أَنَّهُ حُجَّةٌ وليسَ كذلك، وفيه إيقاعُ الظَّاهرِ موضع المُضْمَر تفخيمًا لشأن اجتنابات الشبهات، إذ المشتبهات: الشبهات بعينها.
و"العِرض" -بكسرِ العين- هنا: النَّفس، فهيَ مَحَلّ الذَّمِّ والمَدح مِنهُ، ولهُ مَحَامِلُ أُخَرُ في غير هذا الموضع.
و"اسْتَبرأ" -مهموزٌ، وقد يخفف- أي: طَلَبَ البَرَاءَةَ لِدينه مِنَ النَّقص وحصَّلها له، كـ "استبرأ مِنَ البول" حَصَّل البراءة منه، فصان نفسه عن النقص والخلل، ووقوع الناس فيه. وقد جاء في الأثر: "مَن وَقَفَ مَوْقِفَ تهمَةٍ فَلَا يَلُومَنَّ مَن أساءَ الظَّنَّ به" (١).
وقد قال الشَّارع: "علي رِسْلِكُما إنَّها صَفِيَّة" (٢) خوفًا عليهما أنْ يَهْلِكَا.
وقد قال في تلكَ التَّمرة: "لَوْلَا أَنْ أَخْشَى أَنْ تَكونَ مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ لأكلْتُها" (٣).

(١) روي عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦١٩ رقم ٧٥٢)، وابن حبان في "روضة العقلاء" (٩٠).
(٢) رواه البخاري (٣/ ٤٩ رقم ٢٠٣٥)، ومسلم (٤/ ١٧١٢ رقم ٢١٧٥) من حديث أُمِّ المؤمنين صفيَّة بنت حييٍّ ﵂.
(٣) رواه البخاري (٣/ ٣٤ رقم ٢٠٥٥، ٢٤٣١)، ومسلم (٢/ ٧٥٢ رقم ١٠٧١) من حديث أنس بن مالك ﵁.

1 / 159