[ذكر أصناف المخالفين والمعادين للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
ونحن راجعون إلى ذكر أصناف المخالفين، ثم نأتي إلى الرد عليهم بما فيه إيضاح الحق وقمع الباطل، فاستمعوا لما نحن ذاكروه، وأحضرونا أفهامكم، والتمسوا الإنصاف بترك الميل يتبين لكم الحق بدلائله الواضحة وأسبابه الجلية.
قد علمتم أن أقوى الخطأ في هذا الباب- والذي أشكل على أهل النظر- من علماء المرجئة والمعتزلة [هو جهلهم بأول هذا الأمر وآخره، وقلة معرفتهم بالنظر والتمييز بين السنة والفريضة، وتشريعهم التقليد بما دعت إليه ملوك بني أمية] (1) فبعضهم قدم أبا بكر على علي، وبعضهم أمسك ودان بالوقف.
وأفضح من هذا خطأ موازنة علي بطلحة والزبير، والوقوف عندهم، وهو ما تعلقت به خاصة العامة.
وأعظم من هذا جهلا وعمى موازنة علي بمعاوية وهو ما ذهب إليه بعض العامة المتحيرة وطغام الحشوية البائنة.
فإذا بدأنا بالقول الأول وبينا باطله، وأوضحنا خطأه وضح ما بعده وبان.
ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه (2) عند اختلاف الناس فيه مثل من عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فاختلفت الأمة/ 7/ في علي أصنافا كما اختلفت أمة عيسى صلى الله عليه فيه أصنافا، وأفرط فيه قوم فعبدوه، وقصر فيه قوم فشتموه وقذفوه.
Página 31
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب