قد نهيتك، فقلت: والله ما جرأني على ذلك إلا أنه يومي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لك: ما أبكاك؟ فقلت: هجمت عليهما فقلت: يا علي إنما لي من رسول الله صلى الله عليه من تسعة أيام يوم، فلا تدعني ويومي؟ فأقبل علي رسول الله (صلى الله عليه وسلم )غضبانا محمرا وجهه، فقال: والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي وغيرهم إلا خرج من الإيمان، وإنه مع الحق والحق معه! أتذكرين هذا؟ قالت: نعم! قالت: ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت تغسلين رأسه وأنا أحيس [له] حيسا (1) وكان يعجبه فرفع رأسه إلي فقال: يا بنت أبي أمية أعيذك بالله أن تكوني منبحة كلاب الحوأب، وأنت يومئذ ناكبة عن الصراط. فرفعت يدي من الحيس فقلت: أعوذ بالله وبرسوله من ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إحداكن يفعل هذا (2) أتذكرين هذا؟ قالت: نعم! قالت: ويوم كنا أزواج رسول الله (صلى الله عليه وسلم )في بيت حفصة بنت عمر فتبذلنا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم )ولبست كل امرأة منا ثياب صاحبتها فأقبل رسول الله/ 6/ (صلى الله عليه وسلم )حتى جلس إلى جنبك وكنت تعجبينه فقال:- وضرب بيده على ظهرك-: أترين يا حميراء أني لا أعرفك إن لأمتي منك يوما مرا. أتذكرين هذا؟ قالت: نعم (3).
قالت: ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم )في بعض أسفاره وكان علي يتعاهد ثياب رسول الله (صلى الله عليه وسلم )ونعله، فإذا رأى ثوبه قد توسخ
Página 28
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب