[10/ الفتح: 48]. ثم قال: ما العمرة يريدان ولقد أتياني بوجهي فاجرين وخرجا من عندي بوجهي غادرين (1) ناكثين [والله] لا ألقاهما [بعد] إلا في كتيبة خشناء يقتلان فيها أنفسهما، فما خفي أمرهما عليه، ولقد أصاب الرأي فيهما وأعمل الحق في تخليتهما حتى كشفا قناعهما، وأبرزا صفحتهما للحق.
فأما عائشة، فقد علمتم توبتها ورجوعها (2) وذلك لأن الله أمرها بلزوم بيتها، ونهاها ألا تتبرج بقوله: «وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى» [33/ الأحزاب: 33] وقد وقفتها أم سلمة على ما فيه رشدها وصلاحها، وذكرتها وصية النبي صلى الله عليه وسلم لها، وأم سلمة لم تقل ما قالت في علي لقرابتها القريبة منه، ولا لهوى وميل إليه بغير الحق، وقد كانت مخزومية غير أن الدين والتقوى والورع والرغبة في الحق دعاها إلى القول بفضل علي والصدع به.
فألقت عصاها واستقر بها النوا
كما قر عينا بالإياب المسافر
Página 26
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب