ذي الرّمّة من] (^١) أنَّ المعنى: وعزت على هذا العير وأتنه الأناضيل، أيْ، تعذر عليها رعى السفا؛ لأنَّه كالنصل في حدّة الشبا، ولذلك قالوا: "قد أخذ المرعى رماحه" (^٢)، وذلك عند الجفوف وامتناع الرعي، [قال أبو حنيفة وغيره (^٣): إذا رعت السفا أوجعها وآنفها، أيْ، صيرها تشتكي أنوفها؛ لدخوله فيها، وفي أفواهها، ويقال لها عند ذلك: آنفة.
قال أبو حنيفة: ويقال لشوك البهمى: نصال وسفا، قال هو وغيره: ويقال منه أنصل البهمى. وهذا عندي الذي ذهب إليه أبو عليّ، هو الذي عليه الشعراء، ألا ترى إلى قول الشاعر الشماخ (^٤):