Los Temas
الموضوعات
Editor
عبد الرحمن محمد عثمان
Editorial
المكتبة السلفية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
المدينة المنورة
سُلْطَانَهُ، الْمَرْهُوبُ مِنْ عَذَابِهِ، الْمَرْغُوبُ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ، النَّافِذُ أَمْرَهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ، وَأَحْكَمَهُمْ بِعِزَّتِه، وَأَعَّزَهُمْ بِدِينِه، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ﷺ.
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا، وَشَجَّ بِهِ الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ، فَقَالَ عزوجل (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا) فَأمر الله عزوجل يَجْرِي إِلَى قَضَائِه، وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ، وَقَدُرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجله، وَلَك قَضَاءٍ قَدَرٌ، وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، يَمْحُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبُتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب.
ثمَّ إِن الله عزوجل أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ، ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، ثُمَ قَالَ انْتَبِهُوا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ﵇، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ، وَقَدْ زوجكتها عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَتَ؟ قَالَ عَلِيٌّ ﵇: قَدْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ عزوجل وَعَنْ رَسُولِهِ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا، وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا، وَبَارَكَ عَلَيْكُمَا، وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرًا طَيِّبًا.
قَالَ جَابِرٌ: لَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُمَا كَثِيرًا طَيِبًّا: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ ".
وَأما حَدِيث أنس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْن نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن النبا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَهَارِ بْنِ عَمَّارٍ التَّيْمِيُّ حَدثنَا عبد الملك بْنُ حَبَّانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذا غَشِيَهُ الْوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي: يَا أَنَسُ تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْد صَاحب الْعَرْش عزوجل؟ قَالَ قُلْتُ: بِأَبِي [أَنْتَ] وَأُمِّي وَمَا جَاءَكَ بِهِ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِن الله تَعَالَى
1 / 417