Los Temas
الموضوعات
Editor
عبد الرحمن محمد عثمان
Editorial
المكتبة السلفية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
المدينة المنورة
وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا وَلا يَدَعَانَهُ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ، وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعَ رَسُول الله " ﷺ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَاشَةَ، فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالَا يَا عُكَاشَةَ هَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَقَدْ عرف الله عزوجل مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب ﵁ فَقَالَ يَا عُكَاشَةَ إِنَّا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُولَ الله ﷺ
فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْنِي مِائَةً وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَلِيُّ اقعد فقد عرف الله عزوجل مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ، وَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ فَقَالا يَا عُكَاشَةَ أَلَيْسَ تَعْلَمْ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ الله ﷺ؟ فَالْقَصَاصُ مِنَّا كَالْقَصَاصِ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللَّهُ لَكُمَا هَذَا الْمَقَامَ، فَقَالَ النَّبُيُّ ﷺ: يَا عُكَاشَةَ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ عَنْ بَطْنِي، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ﷺ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ، وَقَالُوا نَرَى عُكَاشَةَ ضَارِبًا بَطْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَاشَةَ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُول الله ﷺ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكُ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
وَمَنْ تَطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُو، فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ: من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُونَ: طُوبَاكَ طُوبَاكَ نُلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَمُرَافَقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
1 / 297