Mawaqif
المواقف في علم الكلام
وأقوامهم دينا وأعدلهم ملة الدين والملة يتحدان بالذات ويختلفان بالاعتبار فإن الشريعة من حيث أنها تطاع تسمى دينا ومن حيث أنها يجتمع عليها تسمى ملة وإنما كان شرعه أقوم وأعدل لخلوه عن الآصار والتكاليف الشاقة التي كانت على اليهود من وجوب قطع موضع النجاسة وحرمة البيتوتة مع الحائض في بيت واحد وتعين القود وعن التخفيف المفرط المفوت لمحاسن الآداب الذي كان في دين النصارى من مخامرة النجاسات ومباضعة الحيض وتعين العفو في القصاص إلى غير ذلك
وأوسطهم أمة الأوسط كالوسط بمعنى الأفضل وكذلك جعلناكم أمة وسطا
وأسدهم أصوبهم قبلة فإن الكعبة أول بيت وضع للناس مباركا وأسد ما استقبل إليه وأشدهم عصمة فإن الأنبياء معصومون وكان عليه الصلاة والسلام أشدهم وأقواهم في العصمة لأن الله تعالى أعانه على قرينه من الجن فلم يأمره إلا بخير
وأكثرهم حكمة علمية وعملية كما تشهد به سيرته لمن تتبعها وأعزهم نصرة فإنه خص بالرعب مسيرة شهر قال تعالى وينصرك الله نصرا عزيزا بالغا في العز والغلبة
سيد البشر كما اشتهر في الخبر
المبعوث إلى الأسود والأحمر إلى العرب والعجم وقيل إلى الأنس والجن
الشفيع المشفع المقبول الشفاعة يقال شفعته أي قبلت شفاعته يوم المحشر بكسر الشين من حشر يحشر ويحشر حبيب الله
Página 15