فالمساجد دور عبادة وذكر وتضرع وخضوع لله سبحانه، ومواضع تسبيح، وابتهال وتذلل بين يدي الله سبحانه، ورغبة فيما عنده من الأجر الكبير ومقام تهجد، وترتيل لكتاب الله وحفظ له، وغوص وراء معانيه، كما أخبر سبحانه أن تعطيل المسجد، ومنع الناس من ذكر الله فيه ظلم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٤] وجعل القرآن الكريم الدفاع عن المساجد وحمايتها مطلبا من مطالب هذا الدين يشرع لأجله القتال في سبيله، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: ٤٠]
قال القرطبي رحمه الله تعالى عن هذه الآية: أي لولا ما شرعه الله ﷾ للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء لاستولى أهل الشرك وعطلوا ما يبنيه أرباب الديانات من مواضع العبادات، ولكنه دفع بأن أوجب القتال ليتفرغ أهل الدين للعبادة وليس هذا بغريب فالمساجد أحب البقاع إلى الله، وهي
1 / 7
مقدمة
تعريف المشروع في المسجد
تعريف الممنوع في المسجد
أهمية المساجد في حياة المسلمين
مشروعية عمارة المساجد الحسية
الأدلة من الكتاب على مشروعية عمارة المساجد
الأدلة من السنة على مشروعية عمارة المساجد
الأدلة على مشروعية المساجد الحسية من آثار الصحابة والتابعين