أذن: أي أمر وقضى، ومعنى ترفع: تبنى وتعلى، قاله مجاهد وعكرمة فيما نقله القرطبي.
وقال الشيخ ابن سعدي: ﴿أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦] هذان مجموع أحكام المساجد، فيدخل في رفعها: بنائها، وكنسها وتنظيفها من النجاسات والأذى، وصونها من المجانين والصبيان الذين لا يتحرزون عن النجاسات، وعن الكفار، وأن تصان عن اللغو فيها، ورفع الأصوات بغير ذكر الله. فالله تعالى أمر ووصى بعمارة المساجد والقيام عليها وصيانتها، بل ذكر تعالى أن عمارة المساجد هي وظيفة الأنبياء كما في قوله تعالى:
(٢) ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] فالله تعالى يشيد بنبيه وخليله إبراهيم ﵇ ببناءه للبيت الحرام. وتشير الآية إلى أن بناء المساجد من الأعمال الخيرية التي يثاب عليها الإنسان مع القبول، فجاء في آخر الآية ما يرشد إلى أن بناء البيت من الأعمال الصالحة التي عملها
1 / 11
مقدمة
تعريف المشروع في المسجد
تعريف الممنوع في المسجد
أهمية المساجد في حياة المسلمين
مشروعية عمارة المساجد الحسية
الأدلة من الكتاب على مشروعية عمارة المساجد
الأدلة من السنة على مشروعية عمارة المساجد
الأدلة على مشروعية المساجد الحسية من آثار الصحابة والتابعين