277

Nasiriat

المسائل الناصريات

Editor

مركز البحوث والدراسات العلمية

Editorial

رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية مديرية الترجمة والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

طهران

المسألة الحادية والستون والمائة:

" لا يقع الطلاق بغير السنة في أحد القولين " (*).

هذا صحيح، عندنا: أن الطلاق لا يقع إلا على الوجه المسنون المشروع، وهو أن يطلق زوجته طلقة واحدة في طهر لا جماع فيه، والشهادة معتبرة في الطلاق، وهذا معنى قولنا: طلاق السنة، فإن خالف في شئ لم يقع طلاقه.

ووافقنا باقي الفقهاء في أن الطلاق في الحيض أو في طهر فيه جماع بدعة، لكنهم ذهبوا إلى وقوعه، ووافقنا مالك وأبو حنيفة على أن الطلاق الثلاث في حال واحدة محرم، إلا أنهما يذهبان إلى أنه يقع (1).

وقال الشافعي: الطلاق الثلاث غير محرم (2).

دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الاجماع المتردد ذكره.

وأيضا فإن وقوع الطلاق إنما هو إثبات حكم شرعي، وقد ثبت أن هذه الأحكام تحصل وتثبت عند وقوع الطلاق على وجه السنة، فمن ادعى ثبوتها مع الطلاق البدعي فقد ادعى شرعا زائدا فعليه الدليل.

وأما الذي يدل على أن الطلاق الثلاث في الحال الواحدة بدعة وغير مسنون فهو قوله تعالى: (الطلاق مرتان) (3) وظاهر هذا الكلام الخبر والمراد به الأمر، لأنه لو لم يكن كذلك لكان كذبا، فكأنه تعالى قال: (فطلقوهن مرتين، ولو قال ذلك

Página 343