El Disperso en las Reglas Jurídicas
المنثور في القواعد الفقهية
Editor
تيسير فائق أحمد محمود
Editorial
وزارة الأوقاف الكويتية
Edición
الثانية
Año de publicación
1405 AH
Ubicación del editor
الكويت
مَاتَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، فَالْأَصْلُ عَدَمُ النِّكَاحِ، (وَالْأَظْهَرُ) بَقَاءُ الْحَيَاةِ، قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي فَتَاوِيهِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ، وَخَالَفَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ فَلَا يُسْتَبَاحُ بِالشَّكِّ.
وَمِنْهُ: إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ الدَّمَ لِوَقْتٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا أَمْسَكَتْ عَمَّا تُمْسِكُ عَنْهُ الْحَائِضُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، بَلْ تُصَلِّي مَعَ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَإِنْ انْقَطَعَ لِدُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَجْزَأَهَا مَا صَلَّتْ وَإِنْ دَامَ تَرَكَتْ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَمَ حَيْضٍ، وَأَنْ يَكُونَ دَمَ فَسَادٍ، فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الصَّلَاةِ بِالشَّكِّ، وَاقْتَضَى كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ الْخِلَافَ مَخْصُوصٌ بِالْمُبْتَدَأَةِ، وَأَنَّ الْمُعْتَادَةَ تَتْرُكُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ قَطْعًا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَجْهٌ مُفَصَّلٌ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ (بَعْدُ)، وَمِثْلُهُ الْخِلَافُ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ هَلْ يَحْصُلُ بِالطَّعْنِ فِي الْحَيْضَةِ الرَّابِعَةِ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مُعْتَادَةً أَوْ غَيْرَهَا، وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، هَلْ تَطْلُقُ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ أَوْ بِمُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
وَمِنْهَا، لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ (دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ) صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُ دُخُولِهِ، وَلَا الصَّبْرُ إلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ دُخُولَهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَذَلِكَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْأَوَانِي وَالْفِطْرِ وَالصِّيَامِ.
وَمِنْهُ: النَّوْمُ غَيْرَ (مُمَكِّنٍ) مَقْعَدَتَهُ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الْحَدَثِ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ عَدَمَ خُرُوجِهِ وَبَقَاءَ الطَّهَارَةِ.
1 / 319