160

El Disperso en las Reglas Jurídicas

المنثور في القواعد الفقهية

Editor

تيسير فائق أحمد محمود

Editorial

وزارة الأوقاف الكويتية

Edición

الثانية

Año de publicación

1405 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
تَارَةً يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ بِالْمُبْدَلِ، وَتَارَةً يَتَعَيَّنُ الِابْتِدَاءُ بِالْبَدَلِ، وَتَارَةً يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَتَارَةً يَتَخَيَّرُ، فَمِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْغَالِبُ (التَّيَمُّمُ) مَعَ الْوُضُوءِ وَإِبْدَالُ الْوَاجِبِ فِي الزَّكَاةِ مَعَ (الْجُبْرَانِ)، وَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ وَقِيلَ: لَيْسَ كُلُّ خَصْلَةٍ بَدَلًا عَمَّا قَبْلَهَا بَلْ هِيَ خِصَالٌ مُسْتَقِلَّاتٌ.
وَمِنْ الثَّانِي: صَلَاةُ الْجُمُعَةِ إذْ قِيلَ: إنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَمِنْ الثَّالِثِ: وَاجِدُ بَعْضِ الْمَاءِ أَوْ يَسْتَعْمِلُهُ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ لِأَجْلِ الْجِرَاحَةِ مَعَ التَّيَمُّمِ، إذَا قِيلَ بِأَنَّ الْأَعْضَاءَ فِي طَهَارَتِهِ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ، وَعَدَّ مِنْهُ الْإِطْعَامَ مَعَ الصَّوْمِ فِيمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْإِطْعَامَ جُبْرَانٌ لِلتَّأْخِيرِ لَا بَدَلٌ عَنْ الصَّوْمِ.
وَمِنْ الرَّابِعِ مَسْحُ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ، إذَا قُلْنَا: إنَّ الشَّعْرَ بَدَلٌ عَنْ الْبَشَرَةِ حَتَّى لَوْ مَسَحَ عَلَى الشَّعْرِ ثُمَّ حَلَقَهُ اسْتَأْنَفَ الْمَسْحَ عَلَى الْبَشَرَةِ كَمَا لَوْ مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ ثُمَّ ظَهَرَتْ الرِّجْلُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَصْلٌ، وَعَدَّ بَعْضُهُمْ مِنْهُ مَسْحَ الْخُفِّ مَعَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ كِلَيْهِمَا أَصْلٌ، وَإِنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ كَمَا قَالَهُ

1 / 224