أن تصوم من كل شهر ثلاثةَ أيام، الحسنةُ عَشْرَ أمثالِهَاَ، فكأنك قد صُمْتَ الدهر كلَّه". قال: فغَلَّظتُ فغلَّظ عليّ، قال: فقلت: إني لأجد قوة مِنْ ذلك، قال: "إنَّ مِنْ حَسْبِك أن تصوم من كل جمعة ثلاثةَ أيام". قال: فغَلَّظتُ فغلَّظ عليّ، فقلت: إني لأجدُ قوّةً، فقال النبيُّ ﷺ: "أعدلُ الصيام عندَ الله صيامُ داود، ونصفُ الدهر، ثم قال: لنفسك عليك حقٌّ، ولأهلك عليك حق").
(رواه عبد الوهاب بنُ عطاء عند الإمام أحمد، ويزيد بن هارون في الحلية كلاهما، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ دخل كليه بيته، فقال: .. وذكر الحديث.
وفي آخره، قال: فكان عبد الله يصومُ ذلك الصيامَ، حتى إذا أدركه السنُّ، والضُّعفُ، كان يقول: لأن أكونَ قبلتُ رخصةَ رسول الله ﷺ أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي). (صحيحٌ. وسنده هذا حسنٌ. وللحديث طرق كثرة عن عبد الله ابن عَمرو ﵄) (حم، نعيم حلية) (التسلية / ح ٥٩).