235

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Editorial

مطبعة التضامن الأخوي

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَالْعِرَاقِ يَخْتَصُّ بِالْقَمْحِ فَلِذَلِكَ كَثِيرًا مَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ الْعِرَاقِيُّونَ وَيُرِيدُونَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ دَرَاهِمَ بِصُبْرَةِ دَرَاهِمَ وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ وَزْنَهُمَا أَوْ ذَهَبًا بِذَهَبٍ كَذَلِكَ فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ الطَّعَامِ كَانَ أَشْمَلَ لَكِنَّهُ قَيَّدَ بِذَلِكَ لِيَكُونَ الْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ مُنْطَبِقًا عَلَى دَعْوَاهُ وَافِيًا بِمَقْصُودِهِ (وَقَوْلُهُ) وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ ظَاهِرُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَعْلَمُهُ لِأَنَّ دَلَالَةَ الضَّمَائِرِ كُلِّيَّةٌ كَالْعَامِّ وَلِأَنَّ النَّفْيَ إذا تأخر عن صيغة العموم أفاد الاستفراق ولا فرق في الحكم بين أن لا يَعْلَمَا وَأَنْ يَعْلَمَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الصُّبْرَةِ إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهَا دُونَ الْمُبْتَاعِ أَنَّ عَطَاءً وَابْنَ سيرين وعكرمة ومجاهدا ومالكا وأحمد واسحق كَرِهُوا ذَلِكَ وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ أَجَازَهُ جُزَافًا وَإِذَا عرف كيلة أحب إليه ومرداه إذا باعها بالدرهم وبغير جنسها والا فبيع الصُّبْرَةِ بِجِنْسِهَا لَا يُجِيزُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِيهِ الْجُزَافَ نَعَمْ إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهَا وَأَخْبَرَ بِهِ الْمُشْتَرِيَ فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الشَّافِعِيِّ الْجَوَازُ (وَقَوْلُهُ) لَا يَعْلَمَانِ كَيْلَهَا أَفْرَدَ الضَّمِيرَ وَهُوَ صَالِحٌ لَأَنْ يَعُودَ عَلَى الصُّبْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَعَلَى الصُّبْرَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَنٌ وَالْحُكْمُ شَامِلٌ لَهُمَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ

10 / 236