189

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Editorial

مطبعة التضامن الأخوي

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الزَّيْتُ وَهُوَ مُبَايِنٌ لِلزَّيْتِ فِي طَعْمِهِ وَرِيحِهِ وَشَجَرَتِهِ وَهُوَ فَرْعٌ وَالزَّيْتُونُ أَصْلٌ قَالَ وَيَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ فَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِهِ عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَلَّا يُحْكَمَ بِأَنْ يَكُونَ زَيْتًا وَلَكِنْ يُحْكَمُ بِأَنْ يَكُونَ دُهْنًا مِنْ الْأَدْهَانِ فَيَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْوَاحِدُ مِنْهُ بِالِاثْنَيْنِ مِنْ زَيْتِ الزَّيْتُونِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا قَالَ رَجُلٌ
أَكَلْتُ زَيْتًا أَوْ اشْتَرَيْتُ زَيْتًا أَعْرِفُ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ زَيْتُ الزَّيْتُونِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُ دُونَ زَيْتِ الْفُجْلِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ هُوَ صِنْفٌ مِنْ الزَّيْتِ فَلَا يُبَاعُ بِالزَّيْتِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالسَّلِيطُ دُهْنُ الْجُلْجُلَانِ وَهُوَ صِنْفٌ غَيْرُ زَيْتِ الْفُجْلِ وَغَيْرُ زَيْتِ الزَّيْتُونِ فَلَا بَأْسَ بِالْوَاحِدِ مِنْهُ بِالِاثْنَيْنِ من كل واحد مِنْهُمَا وَالْأَصْحَابُ عَادَتُهُمْ إذَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مثل هذا التردد يجعلوه تَرَدُّدَ قَوْلٍ لَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي اللُّمَعِ وقد قال المحامدى إنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الصَّرْفِ عَلَى قَوْلَيْنِ فَلَعَلَّ نَصَّهُ هُنَاكَ أَصَرْحُ مِنْ هَذَا وَأَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي بَابِ مَا يَكُونُ رَطْبًا أَبَدًا وَقَالَ فِيهِ فَزَيْتُ الزيتون صنف زيت الْفُجْلِ صِنْفٌ غَيْرُهُ جَزَمَ بِذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ جَزَمَ فِي بَابِ بَيْعِ الْآجَالِ مِنْ الْأُمِّ فَقَالَ وَلَا بَأْسَ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ بزيت الفجل بزيت الْفُجْلِ بِالسَّمْنِ مُتَفَاضِلًا وَقَدْ اقْتَضَى كَلَامُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ تَرْجِيحَهُ فَلَا جَرَمَ كَانَ الصَّحِيحُ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَقَدْ اقْتَضَى كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَيْنِ كَأَنَّهُ قَالَ الزَّيْتُ الْمَعْرُوفُ مَعَ زَيْتِ الْفُجْلِ جِنْسَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ حُكْمُهُمَا حكم اللحمان وقال الرويانى ان القول بأنها جِنْسَانِ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي تَرْجِيحِهِ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ إلَى مَنْعِ اتِّفَاقِهِمَا فِي الِاسْمِ الْخَاصِّ وَأَنَّ زَيْتَ الْفُجْلِ لَا يُسَمَّى زَيْتًا عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ بَلْ هُوَ مِنْ الْأَدْهَانِ الَّتِي لَمْ يُوضَعْ لَهَا اسْمٌ خَاصٌّ لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي بَعْضِ ما يستعمل فيه الزيت أطلق عليه اسْمَ زَيْتٍ أَيْ مَجَازًا هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ بَحْثِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الدَّقِيقِ وَإِنْ كَانَ فِي هَذَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا انْتَفَى وَضْعُ الْخَاصِّ لَهُمَا وَكَانَا مَعَ

10 / 190