182

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Editorial

مطبعة التضامن الأخوي

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
(الشرح) هذا التفريع على ذلك الاصل لاخفاء فِيهِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ جَزَمَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَادَّعَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّ مَسْأَلَتَيْ الدَّقِيقِ وَالْخُبْزِ لَا خِلَافَ فِيهِمَا لِأَنَّ الْأَدِقَّةَ أَجْنَاسٌ وَالْأَخْبَازُ أَجْنَاسٌ وَكَذَلِكَ ادَّعَى الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ فِي الادقة قال الْمَحَامِلِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ فِي حَرْمَلَةَ كَلَامًا يُؤَدِّي إلى أنها جنس واحد وليس بشئ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَفِي الْأَدِقَّةِ حِكَايَةُ قَوْلِ الْإِمَامِ فِي حَرْمَلَةَ أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَكَلَامُ الْمَحَامِلِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُصَرَّحًا بِهِ فَلَا يُجْزَمُ بِإِثْبَاتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ وَتَأَمَّلَ مَعْنَاهُ وَأَنَّ الرَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِي إثْبَاتِ ذَلِكَ قَوْلًا وَكَيْفَمَا قُدِّرَ فَالْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ كَثِيرُونَ خِلَافُهُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ فِي أَنَّهَا أَجْنَاسٌ فَيُبَاعُ دَقِيقُ الْحِنْطَةِ بِدَقِيقِ الشَّعِيرِ مُتَسَاوِيًا وَمُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ رُطَبًا أَوْ يَابِسًا بِيَابِسٍ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ وُجُودُ التَّفَاضُلِ وَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ ثَبَتَ الْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ كَالْحُكْمِ فِي بَيْعِ دَقِيقِ الْحِنْطَةِ بِدَقِيقِهَا وَخُبْزِهَا بِخُبْزِهَا وسيأتى

10 / 183