168

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Editorial

مطبعة التضامن الأخوي

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وُجِدَ فِي الْمَجْلِسِ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ قَالَ وَقَالَ الْقَفَّالُ يَصِحُّ الْعَقْدَانِ وَيُجْعَلُ كَمَا لَوْ قَالَ فِي الِابْتِدَاءِ بِعْتُ مِنْكَ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ بدينار صحيح وفى المسأله شئ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ مَعَ ذَلِكَ أَطْلَقَ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ بِعْتُكَ هَذَا بِنِصْفِ دِينَارٍ لَا يَجُوزُ لِقِلَّةِ وُجُودِهِ وَلِعِزَّتِهِ قَالَ وَلَوْ قَالَ بِعْتُ مِنْكَ هَذَا
بِنِصْفِ دِينَارٍ صَحِيحٍ يَجُوزُ لِكَثْرَةِ وُجُودِهِ ثُمَّ يُعْطِيهِ قِطْعَةً وَزْنُهَا نِصْفُ دِينَارٍ أَوْ يُشْرِكُهُ فِي دِينَارٍ صَحِيحٍ إنْ رَضِيَ بِهِ وَسَاقَ بقية الكلام فأثر هَذَا الْكَلَامُ إشْكَالًا فَإِنَّ النِّصْفَ إمَّا أَنْ يُحْمَلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى نِصْفٍ شَائِعٍ مِنْ دِينَارٍ أَوْ عَلَى جُزْءٍ مُتَمَيِّزٍ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ تَسْلِيمُ النِّصْفِ شَائِعًا وَلَا يَكْسِرُهُ فَإِنَّهُ يُنْتَقَصُ قِيمَتُهُ بِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ كَسْرَ الْمُشَاعِ وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا فَسَادُ الْعَقْدِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَزِيزِ الْوُجُودِ وَقَدْ جَزَمُوا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ نِصْفٍ مِنْ دِينَارٍ صَحِيحٍ وَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَيْضًا أن يأخذ مشاعا إلا برضاء كَمَا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى جُزْءٍ مُتَمَيِّزٍ فَيُتَّجَهُ فَسَادُ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ إمَّا عَزِيزُ الْوُجُودِ وَإِمَّا أَنْ يَحْصُلَ بِهِ تَنْقِيصُ عَيْنِ الْمَبِيعِ إذَا أَلْزَمْنَاهُ بِقَطْعِ دِينَارٍ وَهَذَا إذَا أَطْلَقَ النِّصْفَ وَإِنْ قَيَّدَ فَإِنْ قَالَ نِصْفًا مِنْ دِينَارٍ صَحِيحٍ اقْتَضَى الْإِشَاعَةَ وَلَا يَأْتِي مَا قَالُوهُ فِي تَسْلِيمِ شِقِّ دِينَارٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الشَّرْطِ وَإِنْ قَالَ نِصْفًا صَحِيحًا اقْتَضَى الْفَسَادَ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ كَمَا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِنْ قَالَ نِصْفًا مَكْسُورًا مِنْ دِينَارٍ اقْتَضَى الْفَسَادَ أَيْضًا إذْ لَا يُوجَدُ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ إلَّا عَزِيزًا وَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ مُكَسَّرًا اقْتَضَى تَنْقِيصَ عَيْنِ الْمَبِيعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَالشَّافِعِيُّ ﵀ لَمَّا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْأُمِّ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ إذَا بَاعَ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَكَذَا قَالَ إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ أن له عليه دينارا فان قيده بأن لا يكون نصف
* (١) (فرع)
وهو من تتمة ماقاله الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَعْلَاهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ لَوْ قَالَ بِنِصْفِ دِينَارٍ صَحِيحٍ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ مُدَوَّرًا يَصِحُّ وَلَوْ سَلَّمَ مُدَوَّرًا وَشِقًّا مِنْ دِينَارٍ يَجُوزُ وَإِنْ سَلَّمَ ثَقِيلًا وَأَشْرَكَهُ فِيهِ يَجُوزُ وَإِنْ قَالَ مُدَوَّرًا وَهُوَ عَامُّ الوجود يجوز وَإِنْ كَانَ نَادِرَ الْوُجُودِ لَا يَجُوزُ هَكَذَا قَالَ الرُّويَانِيُّ وَهُوَ كَلَامٌ

10 / 169