156

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Editorial

مطبعة التضامن الأخوي

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Mamelucos
(فَرْعٌ)
كَلَامُ الشَّافِعِيِّ ﵁ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِعَادَةٍ أَوْ بِغَيْرِ عَادَةٍ وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ أَنَّ بِالْمَنْعِ أَفْتَى الْأُسْتَاذُ أبو إسحق وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إذَا صَارَ ذَلِكَ عَادَةً فَيَبْطُلُ الْعَقْدَانِ جَمِيعًا يَعْنِي لَا لِأَجْلِ سَدِّ الذَّرَائِعِ بَلْ لِأَجْلِ أَنَّ الْعَادَةَ تَصِيرُ كَالْمَشْرُوطَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ وَمَسْأَلَةُ الْعِينَةِ قَدْ عَمَّ الْعُرْفُ بِهَا بِالزِّيَادَةِ فِي النُّقُودِ وَلَنَا وَجْهٌ فَنَقُولُ فِي مَذْهَبِنَا أن ما يتقدم العقد الَّتِي لَوْ امْتَزَجَتْ بِالْعَقْدِ لَأَفْسَدَتْهُ فَإِذَا تَقَدَّمَتْ فيفسد العقد بها فيتأيد هَذَا الْوَجْهُ مَعَ ضَعْفِهِ بِعُمُومِ الْعُرْفِ (فَأَمَّا) ماقاله الْأُسْتَاذُ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ صَرِيحَ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ وَعَادَةٌ وَغَيْرُ عَادَةٍ سَوَاءٌ (وَأَمَّا) مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إنَّ قَصْرَهُ عَلَى مَا إذَا فُرِضَ شَرْطٌ مُتَقَدِّمٌ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ وَقَدْ اعْتَرَفَ بِضَعْفِهِ (وَأَمَّا) اعْتِبَارُ الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ فَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ يَأْبَاهُ
* (فَرْعٌ)
فَإِنْ فُرِضَ الشَّرْطُ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ بَطَلَ بِلَا خِلَافٍ وَلَيْسَ مَحَلَّ الْكَلَامِ وَإِنَّمَا

10 / 157