Al-Madkhal ila al-Sunan al-Kubra
المدخل إلى السنن الكبرى
Editor
د محمد ضياء الرحمن الأعظمي
Editorial
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
Ubicación del editor
الكويت
بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْقِيَامِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَامِ
٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أبنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْأَحَدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَنِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فِيهِ لَمَّا بُشِّرَ بِالتَّوْبَةِ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ عَنِ اللَّيْثِ.
٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ أبنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ وَكَانَ قَرِيبًا فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرٍ عَنْ شُعْبَةَ
⦗٣٩٨⦘
٧٠٨ - أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ، يَقُولُ: «لَا أَعْلَمُ فِي قِيَامِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ حَدِيثًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا وَهَذَا الْقِيَامُ عَلَى وَجْهِ الْبِرِّ لَا عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَنْصَارَ أَنْ يَقُومُوا إِلَى سَيِّدِهُمْ»
٧٠٩ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ ﵀ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ يَا سَيِّدِي غَيْرُ مَحْظُورٍ إِذَا كَانَ صَاحِبُهُ خَيِّرًا فَاضِلًا، وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْكَرَاهِيةُ فِي تَسْوِيدِ الرَّجُلِ الْفَاجِرِ، وَفِيهِ أَنَّ قِيَامَ الْمَرْءِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّئِيسِ الْفَاضِلِ وَالْوَالِي الْعَادِلِ وَقِيَامَ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالِمِ مُسْتَحَبٌ غَيْرَ مَكْرُوهٍ وَإِنَّمَا جَاءَتِ الْكَرَاهِيةُ فِيمَنْ كَانَ بِخِلَافِ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ
1 / 397