129

Al-Madkhal ila al-Sunan al-Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

Editor

د محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Editorial

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

Ubicación del editor

الكويت

٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، ثنا قُرَّةُ ⦗٢٣٦⦘ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ نَصْرَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةَ نَبِيذٍ، لِي فِيهَا نَبِيذٌ حُلْوٌ، فَإِنْ شَرِبْتُ مِنْهُ فَأَطَلْتُ مُجَالَسَةَ الْقَوْمِ، خَشِيتُ أَنْ أُفْتَضَحَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَاهُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا قَالَ: فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ، تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَصُومُوا رَمَضَانَ، وَتَحُجُّوا الْبَيْتَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَتُؤَدُّوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ.
٣١٧ - وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنِ الْأَوْعِيةِ لَمَا يُسْرِعُ فِيهَا الْفَسَادُ، إِلَى مَا يُنْتَبَذُ بِهَا ثُمَّ رُخِّصَ فِي الْأَوْعِيةِ، وَبَقِيَ تَحْرِيمُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هَهُنَا أَنَّهُ سَمَّى كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ إِيمَانًا، وَسَمَّاهَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ إِسْلَامًا، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عِبَارَتَانِ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَأَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ تُسَمَّى إِيمَانًا، وَتُسَمَّى إِسْلَامًا، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ صَاحِبُنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ وَأَقْرَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ ﵃

1 / 235