313

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Editorial

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

مكتية التابعين (القاهرة)

فقد عارضه حديث ميمونة بنت الحارث: "أنَّ رسولَ الله ﷺ تزوَّجَها وهو حلال"، وهو حديث صحيح (^١).
قلت: والراجح حديث ميمونة؛ لأنها صاحبة القصة أولًا، ويؤيدها قول النبي ﷺ من حديث عثمان بن عفان ثانيًا.
٨ - تغطية رأس الرجل:
عن ابن عباس أن رجلًا وقصته ناقتُه وهو محرم فمات، فقال رسول الله ﷺ: "اغسلوه بماءٍ وسِدْر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمّروا وجهه ولا رأسه؛ فإنه يُبْعثُ يوم القيامة ملبيًا"، وهو حديث صحيح (^٢).
٩ - لا يقتل المحرم صيدًا:
لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٩٥): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾.
ولقوله تعالى في سورة المائدة أيضًا الآية (٩٦): ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ أي محرمين.
أما جزاء قتل الصيد فقد قال تعالى في سورة المائدة (٩٥): ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥)﴾.
١٠ - لا يأكل المحرم ما صاده غيره لأجله:
عن الصعب بن جَثَّامة الليثي أنهُ أهدى لرسول الله ﷺ حِمارًا وحشيًّا وهو بالأبواءِ - أو بودَّانَ (^٣) - فرُدَّ عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: "إنَا لم نردُّهُ عليك إلَّا أنا حُرُم"، وهو حديث صحيح (^٤).

(^١) أخرجه مسلم رقم (٤٨/ ١٤١١).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (١٨٥١) و(١٢٦٧)، ومسلم رقم (٩٩/ ١٢٠٦)، و(١٠٠/ ١٢٠٦)، وأحمد (١/ ٣٢٨).
(^٣) الأبواء، ووَدَّان: هما مكانان بين مكة والمدينة.
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٨٢٥)، ومسلم رقم (٥٠/ ١١٩٣).

1 / 315