176

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Editorial

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

مكتية التابعين (القاهرة)

الفصل الثالث سجود الشكر
يُسْتَحبُّ لمن وردت عليه نعمةٌ، أو دُفعَتْ عنه نقمةٌ، أو بُشِّرَ بما يَسُرُّه، أن يخرَّ ساجدًا لله تعالى؛ لحديث أبي بكرةَ: أن النبي ﷺ كان إذا أتاهُ أمرٌ يَسُرُّهُ، أو بُشِّرَ به خرَّ ساجدًا شكرًا لله تعالى، وهو حديث حسن (^١).
ولحديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: سجدَ النبي ﷺ فأطال السجود، ثم رفع رأسَهُ، فقال: "إن جبريلَ أتاني فبشَّرني، فسجدتُ لله شكرًا"، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده (^٢).
ولحديث البراء بن عازب ﵁: "أن النبي ﷺ بعثَ عليًّا إلى اليمن - فذكر الحديثَ - قال: فكتبَ علي بإسلامهم، فلمَّا قرأ رسولُ الله ﷺ الكتابَ خَرّ ساجدًا؛ شكرًا لله تعالى على ذلك"، وهو حديث صحيح (^٣).
أما حكم سجود الشكر فهو كحكم سجودِ التلاوة.
* * *

(^١) أخرجه أبو داود رقم (٢٧٧٤)، والترمذي رقم (١٥٧٨)، وابن ماجه رقم (١٣٩٤).
(^٢) أخرجه أحمد (١/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وزاد: "وما في سجدة الشكر أصحُّ منه" وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٨٧)، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات".
(^٣) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٦٩)، وأصله عند البخاري، رقم (٤٠٩٢ - البغا).

1 / 178