84

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
عمار بن يَاسر كَانَ يتمعك فِي التُّرَاب لجنابة أَصَابَته، فَقَالَ [ﷺ]: " يَكْفِيك ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ ". فَكَانَ تيَمّم الْجنب متلقى من هَذَا الحَدِيث.
قيل لَهُ: عمار بن يَاسر لم يستفد من النَّبِي [ﷺ] إِلَّا كَيْفيَّة التَّيَمُّم، وَأما أصل شَرعه ففهمه من الْآيَة وَلِهَذَا تمعك فِي التُّرَاب.
وَيُؤَيّد مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مَا روى الطَّحَاوِيّ: عَن يحيى بن سعيد، عَن عميرَة، عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " فقدت النَّبِي [ﷺ] ذَات لَيْلَة فَظَنَنْت أَنه أَتَى جَارِيَته، فالتمسته بيَدي، فَوَقَعت يَدي على صُدُور قَدَمَيْهِ وَهُوَ ساجد يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ بعفوك من عقابك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك ". وَفِي الصَّحِيح: " أَن يَدهَا وَقعت على أَخْمص قَدَمَيْهِ وَهُوَ ساجد "، والأخمص مَا دخل من بَاطِن الْقدَم، وَهَذَا فِي الْأَغْلَب لَا يكون مَسْتُورا سِيمَا فِي (حَال) السُّجُود. وَهَذِه الْمَسْأَلَة قد وَافَقنَا عَلَيْهَا الْحسن، وَالثَّوْري، وسبقنا بالْقَوْل بذلك عبد الله بن عَبَّاس ﵁، وَإِلَى هَذَا ذهب عَطاء وَطَاوُس رحمهمَا الله.
(بَاب مس الذّكر لَا ينْقض الْوضُوء)
التِّرْمِذِيّ: عَن قيس بن طلق بن عَليّ - هُوَ الْحَنَفِيّ - عَن أَبِيه، عَن

1 / 120