491

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
التِّرْمِذِيّ: " عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ ﵁ قَالَ: " إِن من آخر مَا عهد إِلَى رَسُول الله [ﷺ] أَن اتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا ". وَهَذَا حَدِيث حسن.
وَأما قَوْله ﵇ فِي حَدِيث الرّقية: " خذوها واضربوا لي بِسَهْم ". وَقَوله: " إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله " فَالْجَوَاب عَنهُ من وُجُوه:
أَحدهَا: أَن الْقَوْم كَانُوا كفَّارًا فَجَاز أَخذ أَمْوَالهم.
وَالثَّانِي: أَن حق الضَّيْف لَازم وَلم يضيفوهم.
وَالثَّالِث: أَن الرّقية لَيست بقربة مَحْضَة، فَجَاز أَخذ الْأجر عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ (على العلاجات كلهَا.
وَإِن كُنَّا نعلم أَن الْمُسْتَأْجر على الرقي يدْخل فِيمَا يرقى فِيهِ بعض الْقُرْآن، لِأَنَّهُ لَيْسَ على النَّاس أَن يرقوا بَعضهم بَعْضًا، فَإِذا استؤجروا (على) أَن (يعلمُوا) مَا لَيْسَ عَلَيْهِم أَن (يعلموه) جَازَ ذَلِك. وَتَعْلِيم الْقُرْآن وَاجِب أَن يعلم بَعضهم بَعْضًا، لِأَن فِي ذَلِك التَّبْلِيغ عَن الله، إِلَّا أَن من علم ذَلِك مِنْهُم فقد أَجْزَأَ ذَلِك عَن بَقِيَّتهمْ، فَإِذا اسْتَأْجر بَعضهم بَعْضًا على تَعْلِيم ذَلِك كَانَت إِجَارَته تِلْكَ واستئجاره إِيَّاه بَاطِلا، لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجرهُ على أَن يُؤَدِّي فرضا هُوَ عَلَيْهِ لله تَعَالَى وَفِيمَا يَفْعَله لنَفسِهِ لِأَنَّهُ

2 / 534