438

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وَزعم الْقَائِل بِحَدِيث الْمُصراة أَن رجلا لَو اشْترى شَاة فحلبها، ثمَّ أصَاب بهَا عَيْبا غير التحفيل أَنه يردهَا يكون اللَّبن لَهُ، وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مَكَان اللَّبن ولد وَلدته، ردهَا على البَائِع، وَكَانَ الْوَلَد لَهُ، وَكَانَ ذَلِك عِنْده من الْخراج الَّذِي جعله النَّبِي [ﷺ] للْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ ".
قَالَ الطَّحَاوِيّ: " فَلَيْسَ يَخْلُو الصَّاع الَّذِي يُوجِبهُ على مُشْتَرِي الْمُصراة إِذا ردهَا على البَائِع بالتصرية أَن يكون عوضا من جَمِيع اللَّبن الَّذِي احتلبه مِنْهَا، الَّذِي (كَانَ) بعضه فِي ضرْعهَا وَقت البيع، وَحدث بعضه فِي ضرْعهَا بعد البيع، أَو يكون عوضا من اللَّبن الَّذِي كَانَ فِي ضرْعهَا فِي وَقت (وُقُوع) البيع خَاصَّة، فَإِن كَانَ عوضا مِنْهُمَا فقد نقض بذلك أَصله الَّذِي جعل الْوَلَد وَاللَّبن للْمُشْتَرِي بعد الرَّد بِالْعَيْبِ، لِأَنَّهُ جعل (حكمهَا) حكم الْخراج الَّذِي جعله النَّبِي [ﷺ] للْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ، وَإِن كَانَ الصَّاع عوضا مِمَّا كَانَ فِي ضرْعهَا وَقت (وُقُوع) البيع خَاصَّة، وَالْبَاقِي سَالم للْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ من الْخراج، فقد جعل / للْبَائِع صَاعا دينا بِلَبن دين، وَهَذَا غير جَائِز فِي قَوْله وَلَا فِي قَول غَيره، فعلى أَي الْوَجْهَيْنِ كَانَ (هَذَا) الْمَعْنى عِنْده فَهُوَ تَارِك (بِهِ) أصلا من أُصُوله، وَقد كَانَ (بالْقَوْل) بنسخ هَذَا الحكم فِي الْمُصراة أولى من غَيره، لِأَنَّهُ يَجْعَل اللَّبن فِي حكم الْخراج، وَغَيره لَا يَجعله كَذَلِك " وَالله أعلم.

2 / 481