428

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " كل بيعين) لَا بيع بَينهمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بيع الْخِيَار ".
قيل لَهُ: لَيْسَ المُرَاد بالتفرق هُنَا (التَّفَرُّق) بالأبدان بل بالأقوال: فَإِن لفظ الْكتاب وَالسّنة ورد بِلَفْظ التَّفَرُّق وَأُرِيد بِهِ التَّفَرُّق بِغَيْر الْأَبدَان.
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يغن الله كلا من سعته﴾، ﴿وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ .
وَأما السّنة: فَقَوله [ﷺ]: " افْتَرَقت الْيَهُود وَالنَّصَارَى على (ثِنْتَيْنِ) وَسبعين فرقة " الحَدِيث. وَيجوز أَن نحملها على (الْفرْقَة بالأبدان)، وَذَلِكَ أَن الرجل إِذا قَالَ لغيره: " بِعْتُك عَبدِي هَذَا بِأَلف "، فللمخاطب بِهَذَا القَوْل أَن يقبل مَا لم يُفَارق صَاحبه، فَإِن فَارقه بِبدنِهِ قبل ذَلِك لم يكن لَهُ أَن يقبل، وَلَوْلَا هَذَا الحَدِيث لم نعلم هَذَا الحكم.
قَالَ عِيسَى بن أبان: " وَهَذَا أولى (مَا حمل عَلَيْهِ) هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ تَفْسِير أبي يُوسُف ﵀. لِأَن الْفرْقَة الَّتِي اتَّفقُوا على كَونهَا بالأبدان - وَهِي الْفرْقَة فِي الصّرْف - يجب بهَا فَسَاد عقد (قد) تقدم، وَلَا يجب بهَا صَلَاحه. فَإِن جعلنَا

2 / 471

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro | Usul