370

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
(/ بَاب لَا يكره السِّوَاك للصَّائِم قبل الزَّوَال وَلَا بعده)
أَبُو دَاوُد: عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه ﵄ قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله [ﷺ] يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي ". وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: " حَدِيث حسن "، (وَأخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا عَن عَامر بن ربيعَة) .
فَإِن قيل: رُوِيَ أَنه ﵇ قَالَ: " لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك ". فَصَارَ (ممدوحا) شرعا، فَلم يجز إِزَالَته بِالسِّوَاكِ كَدم الشَّهِيد.
قيل لَهُ: السِّوَاك مطهرة للفم، فَلَا يكره لَا سِيمَا وَهِي رَائِحَة تتأذى الْمَلَائِكَة بهَا فَلَا تتْرك هُنَاكَ، وَإِنَّمَا مدح الخلوف نهيا عَن (تقزز) مكالمة الصَّائِم بِسَبَب الخلوف، لَا نهيا للصَّائِم عَن السِّوَاك، وَالله غَنِي عَن وُصُول الرَّائِحَة الطّيبَة إِلَيْهِ، فَعلمنَا يَقِينا أَنه لم يرد بِالنَّهْي اسْتِبْقَاء الرَّائِحَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ نهي النَّاس عَن كراهيتها. وَهَذَا التَّأْوِيل أولى، لِأَن فِيهِ إِكْرَاما للصَّائِم، وَلَا تعرض فِيهِ للسواك، وَأما دم الشَّهِيد (فَإِنَّمَا) يبْقى لِأَنَّهُ قتل مَظْلُوما، وَيَأْتِي خصما، وَمن شَأْن الْخصم أَن تكون حجَّته بادية،

1 / 406