343

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
رَسُول الله [ﷺ] أَنا وَأبي وجدي وخطب عَليّ فأنكحني وخاصمت إِلَيْهِ، وَكَانَ أبي يزِيد أخرج دَنَانِير يتَصَدَّق بهَا فوضعها عِنْد رجل فِي الْمَسْجِد، فَجئْت فأخذتها فَأَتَيْته بهَا، فَقَالَ: وَالله مَا إياك أردْت فَخَاصَمته إِلَى رَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ: لَك مَا نَوَيْت يَا يزِيد وَلَك مَا أخذت يَا معن ".
(وَعنهُ: عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " قَالَ رجل: لأتصدقن بِصَدقَة، (فَخرج بِصَدَقَتِهِ) فوضعها فِي يَد سَارِق، فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق على سَارِق، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد لأتصدقن (بِصَدقَة) فَخرج بِصَدَقَتِهِ فوضعها فِي يَد زَانِيَة، فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق اللَّيْلَة على زَانِيَة، قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد (على زَانِيَة) لأتصدقن بِصَدقَة فَخرج بِصَدَقَتِهِ فوضعها فِي يَد غَنِي، فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق على غَنِي، قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمد على سَارِق وعَلى زَانِيَة وعَلى غَنِي، فَأتي - يَعْنِي فِي الْمَنَام - فَقيل لَهُ: أما صدقتك على سَارِق فَلَعَلَّهُ أَن يستعف عَن سَرقته، وَأما الزَّانِيَة فلعلها أَن تستعف عَن زنَاهَا، وَأما الْغَنِيّ فَلَعَلَّهُ أَن يعْتَبر فينفق مِمَّا أعطَاهُ الله ".
وَقد ذهب الْحسن الْبَصْرِيّ إِلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ قد اجْتهد وَأعْطى فَقِيرا عِنْده وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الِاجْتِهَاد، وَلِأَن الصَّدَقَة إِذا خرجت من مَال الْمُتَصَدّق على نِيَّة الصَّدَقَة أَنَّهَا جازية عَنهُ حَيْثُ وَقعت مِمَّن بسط إِلَيْهَا يدا إِذا كَانَ مُسلما بِدَلِيل هَذَا الحَدِيث) .

1 / 379