332

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
إِن لي نحلا، قَالَ: أد العشور، قَالَ: قلت يَا رَسُول الله: احم لي جبلها، فحمى لي جبلها ".
فَإِن قيل: قَالَ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر: " لَيْسَ فِي زَكَاة الْعَسَل حَدِيث يَصح ".
قيل لَهُ: هَذَا القَوْل لَا يقْدَح مَا لم يبين عِلّة الحَدِيث، فَإِن أَبَا دَاوُد (إِذا) روى حَدِيثا وَلم يتَكَلَّم عَلَيْهِ يكون عِنْده حسنا، وَفِي قَول التِّرْمِذِيّ: " وَلَا يَصح عَن النَّبِي [ﷺ] فِي (هَذَا) كَبِير شَيْء ". إِشَارَة إِلَى أَنه يَصح فِيهِ وَإِن كَانَ ذَلِك لَيْسَ بكبير، وَلَا يلْزمنَا قَول البُخَارِيّ، فَإِن الحَدِيث الصَّحِيح لَيْسَ مَوْقُوفا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث غير عَمْرو بن شُعَيْب وَقد احْتج بحَديثه جمَاعَة من الْمُحدثين. قَالَ أَبُو عِيسَى: " وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أَكثر أهل الْعلم، وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق ". ثمَّ ظَاهر قَوْله تَعَالَى: ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾ يُوجب الصَّدَقَة فِي الْعَسَل، إِذْ هُوَ من أَمْوَالهم، وَالصَّدََقَة وَإِن كَانَت مجملة فَإِن الْآيَة قد اقْتَضَت إِيجَاب صَدَقَة (مَا)، وَإِذا أوجبت الصَّدَقَة كَانَت الْعشْر، إِذْ لَا يُوجب أحد غَيره، وَلما أوجب النَّبِي [ﷺ] فِيهِ الْعشْر دلّ على أَنه أجراه مجْرى الثَّمر وَمَا تخرجه الأَرْض مِمَّا يجب فِيهِ الْعشْر، فَلهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا: إِذا كَانَ فِي أَرض الْعشْر فَفِيهِ الْعشْر وَإِذا كَانَ فِي أَرض الْخراج فَلَا (شَيْء فِيهِ، لِأَن الثَّمَرَة فِي أَرض الْخراج لَا) يجب فِيهَا شَيْء، وَفِي أَرض الْعشْر يجب فِيهَا الْعشْر وَكَذَلِكَ فِي الْعَسَل.

1 / 368