329

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
قيل لَهُ: الْعَمَل بِالْعَام وإجراؤه على عُمُومه أولى من التَّخْصِيص، لِأَن (فِي) الْمصير إِلَى التَّخْصِيص إِخْرَاج بعض مَا تنَاوله اللَّفْظ الْعَام أَن يكون مرَادا، وَفِيه الحكم على الْمُتَكَلّم بِأَنَّهُ أطلق الْكل وَأَرَادَ الْبَعْض، وَهَذَا نوع مجَاز، وَالْمجَاز خلاف الأَصْل، وَلَو صلح هَذَا الحَدِيث أَن يكون مُخَصّصا، أَو مُفَسرًا (لما روينَاهُ، لصلح حَدِيث مَاعِز أَن يكون مُخَصّصا أَو مُفَسرًا) لحَدِيث أنيس فِي الْإِقْرَار بِالزِّنَا، فَلَمَّا لم يصلح حَدِيث مَاعِز أَن يكون مُفَسرًا، أَو مُخَصّصا، أَو مُقَيّدا لحَدِيث أنيس عنْدكُمْ، كَذَلِك لَا يصلح حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن يكون مُفَسرًا، (أَو مُخَصّصا) لحَدِيث ابْن عمر / عندنَا، بل نحمله على أَن المُرَاد بِالصَّدَقَةِ الْمَذْكُورَة فِيهِ الزَّكَاة، وَهِي زَكَاة التِّجَارَة، لِأَن قَوْله ﵇: (" لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أسق صَدَقَة " جَاءَ مَقْرُونا بقوله ﵇: " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة ". وَهَذَا يرجح حمله على زَكَاة التِّجَارَة، لِأَن الْوَاجِب فِي النُّقُود وَالْعرُوض وَاحِد، إِذْ من الْجَائِز أَن تكون قيمَة (خَمْسَة) أوسق مِمَّا سُئِلَ النَّبِي [ﷺ] عَنهُ مِائَتي دِرْهَم، وكما أَن الْحول لَيْسَ بِشَرْط فَكَذَلِك النّصاب. وَقد ذهب إِلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مُجَاهِد، وَإِبْرَاهِيم. كَذَا روى الطَّحَاوِيّ عَنْهُمَا.

1 / 365