215

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
(بَاب يكره إِمَامَة الْأَعْمَى)
(لِأَنَّهُ لَا يَتَّقِي النَّجَاسَة)، (قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير﴾ . فَمن سوى بَينهمَا فقد خَالف نَص الْكتاب، وَهَذَا نَظِير قَوْله تَعَالَى: ﴿هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ﴾، وأجمعنا أَنه إِذا اجْتمع الْعَالم وَالْجَاهِل قدم الْعَالم، فَكَذَا إِذا اجْتمع / الْأَعْمَى والبصير قدم الْبَصِير.
فَإِن قَالَ الْقَائِل: أَنا أَقُول بِأَن الْأَعْمَى أولى، لِأَنَّهُ لَا يرى مَا يلهيه، وَلست بمخالف للْكتاب لِأَنِّي لم أسو بَينهمَا.
قيل لَهُ: إِن كنت لم تخَالفه لفظا فقد خالفته معنى، فَإِن الْآيَة مَا سيقت إِلَّا لبَيَان أَن الْأَعْمَى أحط رُتْبَة من الْبَصِير، وَأَنت قد رفعت رتبته على الْبَصِير فقد خَالَفت الْكتاب، ثمَّ أَقُول بِأَن الْبَصِير أولى لِأَنَّهُ يتَجَنَّب النَّجَاسَة الَّتِي تفْسد الصَّلَاة، وَالْأَعْمَى يتْرك النّظر إِلَى مَا يلهيه وَذَلِكَ لَا يفْسد الصَّلَاة، وَهَذَا اخْتِيَار الشَّيْخ أبي إِسْحَاق صَاحب الْمُهَذّب من أَصْحَاب الشَّافِعِي ﵀، و(هَذَا الْكَلَام) ألحقته بِهَذَا الْكتاب (بعد أَن سمعته مرّة وَاحِدَة) .
فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] اسْتخْلف ابْن أم مَكْتُوم يؤم النَّاس وَهُوَ أعمى. وَلَيْسَ من الْجَائِز أَن يُقَال: إِنَّمَا فعل النَّبِي [ﷺ]

1 / 251