140

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
﵁ زَاد تَكْبِيرَة فِي الْقُنُوت لم يثبت بهَا سنة وَلَا دلّ عَلَيْهَا قِيَاس خطأ، لأَنا قد بَينا دلَالَة السّنة عَلَيْهَا. وَأما دلَالَة الْقيَاس: فَهُوَ أَن التَّكْبِير شرع للفصل وَحَال الْقُنُوت مُخَالف لحَال الْقِرَاءَة فَوَجَبَ أَن يكبر للفصل بَين الْحَالين كَمَا يكبر للفصل بَين الرُّكُوع وَالسُّجُود (بل) أولى، لِأَن هَيْئَة الرُّكُوع مُخَالفَة لهيئة السُّجُود حسا فَكَانَت مستغنية عَن الْفَصْل، وَالْقِرَاءَة ذكر، والقنوت ذكر، فَيحْتَاج إِلَى الْفَصْل لِئَلَّا يلتبس الْقُرْآن بِغَيْرِهِ، وَلِهَذَا وَقع الِاتِّفَاق على أَن الإستعاذة لَا يجْهر بهَا، فَإِذا شرع الْفَصْل بِالتَّكْبِيرِ فِيمَا لَا يلتبس فشرعه فِيمَا يلتبس أولى وَالله أعلم.
(بَاب لَا يشرع الْقُنُوت فِي صَلَاة غير الْوتر)
مُسلم: عَن مُحَمَّد قَالَ: قلت لأنس ﵁: " هَل قنت رَسُول الله [ﷺ] فِي صَلَاة الصُّبْح؟ قَالَ: نعم بعد الرُّكُوع يَسِيرا. وَفِي رِوَايَة: قنت شهرا بعد الرُّكُوع يَدْعُو على بني عصية ".
الطَّحَاوِيّ: عَن عبد الله قَالَ: " قنت رَسُول الله [ﷺ] شهرا يَدْعُو على عصية وذكوان، فَلَمَّا ظهر عَلَيْهِم ترك الْقُنُوت، وَكَانَ ابْن مَسْعُود لَا يقنت فِي صَلَاة الْغَدَاة ".

1 / 176