126

Lubab en la combinación entre Sunna y Libro

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Editorial

دار القلم والدار الشامية

Edición

الثانية

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الصُّبْح حِين أسفرت الأَرْض ثمَّ الْتفت إِلَيّ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك، وَالْوَقْت فِيمَا (بَين هذَيْن) .
وَجه الرِّوَايَة الثَّانِيَة: هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه، لِأَنَّهُ قَالَ: " صلى الظّهْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثله (لوقت) الْعَصْر بالْأَمْس "، وَالْمَفْهُوم من هَذَا أَنه شرع فِي الصَّلَاة بعد أَن صَار ظلّ كل شَيْء مثله، كَقَوْلِه: " ثمَّ صلى الْمغرب حِين وَجَبت الشَّمْس وَصلى الْفجْر حِين برق الْفجْر ". وَالْمَفْهُوم من هَذَا كُله إِنَّمَا هُوَ الشُّرُوع بعد هَذِه الْأَوْقَات. وَإِذا كَانَ كَذَلِك فالمعلوم أَن فعل الصَّلَاة فِي الْغَالِب لَا يسْتَغْرق مَا بَين الْمثل والمثلين، وَفِي هَذَا دلَالَة على أَن وَقت الظّهْر فَوق الْمثل دون المثلين.
وَجه الرِّوَايَة الْأَخِيرَة: مَا روى البُخَارِيّ وَغَيره، عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: " مثلكُمْ وَمثل أهل الْكِتَابَيْنِ كَمثل رجل اسْتَأْجر أجراء فَقَالَ: من يعْمل من غدْوَة إِلَى نصف النَّهَار على قِيرَاط، فَعمِلت الْيَهُود، ثمَّ قَالَ: من يعْمل من نصف النَّهَار إِلَى صَلَاة الْعَصْر على قِيرَاط (فَعمِلت) النَّصَارَى، ثمَّ قَالَ: من يعْمل من الْعَصْر إِلَى أَن تغيب الشَّمْس على قيراطين، فَأنْتم هم، فَغضِبت الْيَهُود النَّصَارَى وَقَالُوا: مَا لنا أَكثر عملا وَأَقل أجرا، قَالَ الله تَعَالَى: فَهَل نقصتكم من حقكم؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: (ذَلِك) فضلي أوتيه من أَشَاء ".
وَعنهُ: عَن أبي مُوسَى، عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " مثل الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى، كَمثل رجل اسْتَأْجر قوما يعْملُونَ عملا يَوْمًا إِلَى اللَّيْل / على أجر مَعْلُوم، فعملوا (لَهُ) إِلَى نصف النَّهَار، فَقَالُوا لَا حَاجَة لنا إِلَى أجرك الَّذِي شرطت لنا وَمَا

1 / 162