331

Laali Masnuca

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

السَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفِي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة قَالَ: مَرِضَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: انْذِرْ إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدَيْكَ أَنْ تُحْدِثَ لِلَّهِ شُكْرًا.
فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدِي صُمْتُ لله ثَلاثَةَ أَيَّامٍ شُكْرًا.
وَقَالَتْ فَاطِمَةُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَأَصْبَحُوا قَدْ مَسَحَ اللَّهُ مَا بِالْغُلامَيْنِ فَهُمْ صِيَامٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ سَلِّفْنِي ثَلاثَةَ أَصُْعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَأَعْطِنِي جِزَّةَ صُوفٍ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَأَعْطَاهُ فَاحْتَمَلَهُ عَلِيٌّ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَالَ دُونَكِ فَاغْزِلِي هَذَا وَقَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى صَاعٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنْتُهُ فَخَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَصَلَّى عَلِيٌّ الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِي وَرَجَعَ فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَعَدُوا لِيُفْطِرُوا وَإِذَا مِسْكِينٌ بِالْبَابِ يَقُولُ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِكُمْ أَطْعِمُونِي مِمَّا تَأْكُلُواَ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(يَا فَاطِمُ ذَاتَ السَّدَادِ وَالْيَقِينْ ... أَمَا تَرَيْنَ الْبَائِسَ الْمِسْكِينْ)
(قَدْ جَاءَ إِلَى الْبَابِ لَهُ حَنِينْ ... يَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَكِينْ)
(حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الضَّنِيِّينْ ... تَهْوِي إِلَى النَّارِ إِلَى سِجِّينْ)
(فَأَجَابَتْهُ فَاطِمَةُ)
(أَمْرُكَ يَا ابْن عَم سَمِعَ طاعه ... مَالِي مِنْ لَوْمٍ وَلا وَضَاعَةٍ)
(فَدَفَعُوا الطَّعَامَ إِلَى الْمِسْكِينِ ... أَرْجُو إِنْ أُطْعِمْتَ مِنْ مَجَاعَه)
قَالَ الْمُؤلف وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا الْجِنْس فِي كل يَوْم ينشدُ أبياتًا وتُجيبه فَاطِمَة بِمثلها من أدل الشّعْر وأفسده وَفِي آخر أَن النَّبِي علم ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أنزل عَلَى آل مُحَمَّد كَمَا أنزلت عَلَى مَرْيَم ثُمَّ قَالَ ادخل مخدعك فدخلتُ فَإِذا جَفْنَة تفورُ مَمْلُوءَة ثريدًا وعراقًا مكللة بالجوهر وَذكر من هَذَا الْجِنْس، مَوْضُوع: أصبغ لَا يُسَاوِي شَيْئا والكوفي والسمرقندي ضعيفان (قلت) قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول: وَمن الحَدِيث الَّذِي تنكره الْقُلُوب حَدِيث رَوَاهُ لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حبه مِسْكينا ويتيما وأسيرا﴾ ثُمَّ قَالَ مرض الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله وعادهما عُمُوم الْعَرَب فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَن لَو نذرت عَلَى ولديك نذرا وكل نذر لَيْسَ لَهُ وَفَاء فَلَيْسَ بِشَيْء فَقَالَ عَليّ إِن برِئ وَلَدي صمتُ ثَلَاثَة أَيَّام شكرا لله وَقَالَت ثويبة جَارِيَة لَهُم إِن برأَ ولدا سَيِّدي صمتُ ثَلَاثَة أَيَّام شكرا فألبس الغلامان الْعَافِيَة وَلَيْسَ عِنْدَ آل مُحَمَّد قَلِيل وَلَا كثير فَانْطَلق عَليّ إِلَى شَمْعُون بْن جَابِر الْخَيْبَرِيّ وَكَانَ يَهُودِيّا فَاسْتقْرض مِنْهُ ثَلَاثَة أصوع من شعير فجَاء بِهَا فوضعها نَاحيَة الْبَيْت

1 / 339