Al-Juz' al-Awwal wal-Thani min Fawa'id Ibn Bishran 'an Shuyukhih
الجزء الأول والثاني من فوائد ابن بشران عن شيوخه
Editor
خلاف محمود عبد السميع
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، ﵁، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ؟ فَقَالَ: " صَلَّيْتُ لأَصْحَابِي صَلاةَ الْعَتْمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَقَالَ: " ارْكَبْ فَاسْتُصْعِبَ عَلَيَّ فَرَازَهَا بِأُذُنِهَا ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فَأَنْزَلَنِي، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا، فَقَالَ: انْزِلْ فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى ﷺ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورٌ، فَقَالَ: انْزِلْ فَنَزَلْتُ، فَقَالَ: صَلِّ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَال: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى ﵇، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الثُّمَانِيِّ فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ فِيهِ دَابَّتَهُ وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ فِي الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدُّ مَا أَخَذَنِي فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ أُرْسِلَ بِهِمَا جَمِيعَا فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ ﷿ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حَتَّى فَرَغَتْ بِهِ جُبِّي وَبَيْنَ يَدَيِ شَيْخٌ يَتَّكِئُ عَلَى مَثْرَاةٍ لَهُ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ، وَإِنَّهُ لَمَهْدِيٌّ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِي الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟ قَالَ: " مِثْلَ الْحَمَّةِ السُّخْنَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ بِي فَمَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ قَدْ جَمَعَهُ فُلانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي، قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ، ﵁،
1 / 225