281

Al-Jawhara al-Nayyira ʿala Mukhtasar al-Quduri

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Editorial

المطبعة الخيرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1322 AH

Ubicación del editor

مصر

Regiones
Yemen
•
Imperios y Eras
Imperio Rasulida
بِالشُّفْعَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَةِ الْخَمْرِ لِعَجْزِهِ عَنْ تَسْلِيمِ الْخَمْرِ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ شَفِيعُهَا مُسْلِمًا أَخَذَهَا بِقِيمَةِ الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ) وَإِنْ كَانَ شَفِيعُهَا مُسْلِمًا وَذِمِّيًّا أَخَذَ الْمُسْلِمُ نِصْفَهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْخَمْرِ وَالذِّمِّيُّ نِصْفَهَا بِمِثْلِ نِصْفِ الْخَمْرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا شُفْعَةَ فِي الْهِبَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ بِعِوَضٍ مَشْرُوطٍ) بِأَنْ يَقُولَ وَهَبْت لَك هَذِهِ الدَّارَ عَلَى كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ - هُوَ مَالٌ -، وَتَقَابَضَا بِالْإِذْنِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً فَإِنْ لَمْ يَتَقَابَضَا، أَوْ قَبَضَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، ثُمَّ فِي الْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ وَقْتَ الْقَبْضِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ قَبْلَ قَبْضِ الْبَدَلَيْنِ فَتَسْلِيمُهُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى، وَإِنْ وُهِبَ لَهُ عَقَارٌ عَلَى شَرْطِ الْعِوَضِ، ثُمَّ عَوَّضَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا فِيمَا عَوَّضَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ، وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي) مَعَ يَمِينِهِ وَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ بِالثَّمَنِ الَّذِي قَالَهُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ هَذَا إذَا لَمْ يُقِمْ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً فَإِنْ أَقَامَ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً قُضِيَ بِهَا. (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ عِنْدَهُمَا) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي ثَمَنًا وَادَّعَى الْبَائِعٌ أَقَلَّ مِنْهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ) سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ، أَوْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ ذَلِكَ حَطًّا عَنْ الْمُشْتَرِي. (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَبَضَ الثَّمَنَ أَخَذَهَا بِمَا قَالَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى قَوْلِ الْبَائِعِ)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَوْفَى الثَّمَنَ انْتَهَى حُكْمُ الْعَقْدِ وَصَارَ هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا حَطَّ الْبَائِعٌ عَنْ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الثَّمَنِ سَقَطَ ذَلِكَ عَنْ الشَّفِيعِ) وَكَذَا إذَا حَطَّ بَعْدَ مَا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ يَحُطُّ عَنْ الشَّفِيعِ حَتَّى إنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَكَذَا إذَا أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِ الثَّمَنِ، أَوْ وَهَبَهُ لَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحَطِّ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ حَطَّ عَنْهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْ الشَّفِيعِ) وَهَذَا إذَا حَطَّ الْكُلَّ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَمَّا إذَا كَانَ بِكَلِمَاتٍ يَأْخُذُهُ بِالْأَخِيرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي الثَّمَنِ لَمْ تَلْزَمْ الزِّيَادَةُ الشَّفِيعَ) حَتَّى إنَّهُ يَأْخُذُهَا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ قَدْ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِالْقَدْرِ الْمَذْكُورِ فِي حَالِ الْعَقْدِ وَالزِّيَادَةُ إنَّمَا هِيَ بِتَرَاضِيهِمَا وَتَرَاضِيهِمَا لَا يَجُوزُ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْغَيْرِ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا اجْتَمَعَ الشُّفَعَاءُ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يُعْتَبَرُ اخْتِلَافُ الْأَمْلَاكِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: عَلَى مَقَادِيرِ الْأَنْصِبَاءِ وَصُورَتُهُ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا فَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ جَمِيعَ نَصِيبِهِ وَطَلَبَ الشَّرِيكَانِ الشُّفْعَةَ قُضِيَ بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ عِنْدَنَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَثْلَاثًا ثُلُثَاهَا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَثُلُثُهَا لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَلَوْ حَضَرَ

1 / 281