463

الجديد في شرح كتاب التوحيد

الجديد في شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد بن أحمد سيد أحمد

Editorial

مكتبة السوادي،جدة

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

باب ما جاء في الإقسام على الله
عن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عزوجل: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك ". رواه مسلم١. وفي حديث أبي هريرة: " أن القائل رجل عابد ". قال أبو هريرة: " تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته "٢.
شرح الكلمات:
من ذا الذي: استفهام والمراد به هنا الإنكار والوعيد.
يتألى علي: أي يحلف علي.
أحبطت عملك: أي أبطلت عملك.
أوبقت دنياه وآخرته: أبطلت دنياه وآخرته وخسرهما.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا النبي ﷺ أن رجلين أحدهما صالح والآخر فاسق، وأن الصالح أعجب بعمله واحتقر الفاسق فأقسم بأن الله لن يغفر للفاسق، فغضب الله عزوجل وأنكر عليه هذا اليمين الذي به ينحجر فضله ورحمته، فأبطل أعمال الصالح وغفر للفاسق، وهكذا بسبب كلمة سبقت الشقاوة للصالح فضاع عمله، وسبقت السعادة للفاسق فغفر له.

١ رواه مسلم (٢٦٢١) في البر والصلة، باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى.
٢ أبو داود: الأدب (٤٩٠١) . وأحمد (٢/٣٢٣) .

1 / 466

الجديد في شرح كتاب التوحيد | Usul