376

الجديد في شرح كتاب التوحيد

الجديد في شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد بن أحمد سيد أحمد

Editorial

مكتبة السوادي،جدة

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

باب من سب الدهر فقد آذى الله
وقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ ١.
شرح الكلمات:
ما هي إلا حياتنا الدنيا: أي لا حياة إلا حياة الدنيا تكذيبا منهم بالبعث بعد الموت.
نموت ونحيا: أي يموت قوم ويعيش آخرون.
وما يهلكنا إلا الدهر: أي وما يفنينا إلا مر الليالي والأيام.
وما لهم بذلك من علم: أي وليس لهم بهذا القول يقين علم.
إن هم إلا يظنون: إن هم إلا يتوهمون ويتخيلون.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله ﷾ في هذه الآية عن الكفار الدهريين من العرب وغيرهم أنهم لا يؤمنون بحياة غير الحياة الدنيا، وأنهم يعتقدون أنه لا رب لهم، وإنما يفنيهم مر الليالي والأيام، ثم يفند الله قولهم هذا واعتقادهم مبينا أنه لا مستند لهم صحيح في ذلك، وإنما يعتمدون على التخمين والأوهام التي لا تصلح حجة ودليلا.
الفوائد:
١. نسبة الخير أو الشر إلى الدهر من صفات الملحدين.
٢. إثبات حياة أخرى للإنسان بعد الموت.

١ سورة الجاثية آية: ٢٤.

1 / 379