326

الجديد في شرح كتاب التوحيد

الجديد في شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد بن أحمد سيد أحمد

Editorial

مكتبة السوادي،جدة

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

في هذه الحياة العاجلة، لكنه سيفلس منها يوم القيامة حينما يكون في أمس الحاجة إليها، بل إنه سيعرض نفسه للنار؛ لأن أعماله الصالحة التي فعل قد استثمرها في الدنيا، فبطلت وضاعت ولم تصلح سببا لنجاته.
الفوائد:
١. أن الله قد يجازي الكافر في الدنيا على حسناته وكذا طالب الدنيا، فلا يبقى معه في الآخرة شيء من ثواب أعماله.
٢. أن الشرك يبطل الأعمال.
٣. طلب الدنيا بعمل الآخرة مبطل له.
٤. كل عمل لا يقصد به وجه الله فهو باطل.
مناسبة الآيتين للباب:
حيث دلت الآيتان على أن طلب الدنيا بعمل الآخرة مبطل لثوابها.
ملاحظة:
طلب الدنيا بعمل الآخرة ثلاثة أقسام: أحدها: أن يعمل الخير خالصا لوجه الله، لكنه يرجو من الله أن يثيبه عليه في الدنيا، كالذي يتصدق لأجل حفظ ماله، وهذا القسم محرم. وثانيها: يعمل الخير لأجل رياء الناس وسمعتهم، وهذا القسم شرك بالله. وثالثها: أن يعمل الخير لأجل كسب مادي من الناس، مثل الذي يحج لأن يأخذ مالا على الحجة لا من أجل الله تعالى، أو الذي يتصف بالدين والصلاح لأجل أن يتعين في وظيفة دينية لا من أجل الله، وهذا القسم شرك بالله؛ لأنه قصد بعمله غير وجه الله. أما من أراد بعمله وجه الله لكن حصل له شيء من الدنيا فأخذه فهذا لا إثم عليه، وينقص أجره بقدر ما أخذ من الدنيا كالذي يجاهد من أجل الله ويأخذ الغنيمة.

1 / 329