322

الجديد في شرح كتاب التوحيد

الجديد في شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد بن أحمد سيد أحمد

Editorial

مكتبة السوادي،جدة

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: " أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه " رواه مسلم١.
شرح الكلمات:
من عمل عملا أشرك معي فيه غيري: من قصد غيري بالعمل الذي يعمله لوجهي.
تركته وشركه: أي تركت العمل المشرك فيه والمشرك.
الشرح الإجمالي:
يخبرنا الله ﷾ في هذا الحديث القدسي أنه هو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ لذا فإنه لا يقبل عملا فيه شرك، ومن الشرك الرياء، لأن ذلك لا يليق بغناه وكرمه المطلق، وفي ذلك أكبر واعظ للذين تسوَّل لهم أنفسهم فيعملوا العمل الذي يبتغي به وجه الله ليصرفوا وجوه الناس إليهم، حتى إذا جاءوا يوم القيامة لم يجدوا شيئا ووجدوا الله عنده فوفاهم حسابهم، والله سريع الحساب.
الفوائد:
١. إثبات صفة الغنى المطلق لله تعالى.
٢. لا يقبل الله من العمل إلا ما كان خالصا له سبحانه.
٣. بطلان ما وقع فيه الرياء من الأعمال.
٤. إثبات كرم الله المطلق.
٥. إثبات صفة القول لله تعالى على وجه يليق بجلاله.

١ رواه مسلم (٢٩٨٥) في الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله.

1 / 325