329

Al-Iqnaa' fi Hall Alfaz Abi Shujaa'

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
مجَّانا
القَوْل فِي ضَمَان الْمُسْتَعَار (وَهِي) أَي الْعين المستعارة (مَضْمُونَة على الْمُسْتَعِير) إِذا تلفت بِغَيْر الِاسْتِعْمَال الْمَأْذُون فِيهِ وَإِن لم يفْرض كتلفها بِآفَة سَمَاوِيَّة لخَبر على الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤَدِّيه وَحِينَئِذٍ يضمنهَا (بِقِيمَتِهَا) مُتَقَومَة كَانَت أَو مثلية (يَوْم تلفهَا) هَذَا مَا جزم بِهِ فِي الْأَنْوَار
واقتضاه كَلَام جمع وَقَالَ ابْن أبي عصرون يضمن الْمثْلِيّ بالمثلي وَجرى عَلَيْهِ السُّبْكِيّ وَهَذَا هُوَ الْجَارِي على الْقَوَاعِد فَهُوَ الْمُعْتَمد
وَلَو اسْتعَار عبدا عَلَيْهِ ثِيَاب لم تكن مَضْمُونَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يَأْخُذهَا وَلم يستعملها بِخِلَاف إكاف الدَّابَّة قَالَه الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ
تَنْبِيه يسْتَثْنى من ضَمَان الْعَارِية مسَائِل مِنْهَا جلد الْأُضْحِية الْمَنْذُورَة فَإِن إعارته جَائِزَة وَلَا يضمنهُ الْمُسْتَعِير إِذا تلف فِي يَده
وَمِنْهَا الْمُسْتَعَار للرَّهْن إِذا تلف فِي يَد الْمُرْتَهن فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَلَا على الْمُسْتَعِير
وَمِنْهَا مَا لَو اسْتعَار صيدا من محرم فَتلف فِي يَده لم يضمنهُ فِي الْأَصَح
وَمِنْهَا مَا لَو أَعَارَهُ الإِمَام شَيْئا من بَيت المَال لمن لَهُ حق فِيهِ فَتلف فِي يَد الْمُسْتَعِير لم يضمنهُ
وَمِنْهَا مَا لَو اسْتعَار الْفَقِيه كتابا مَوْقُوفا على الْمُسلمين لِأَنَّهُ من جملَة الْمَوْقُوف عَلَيْهِم أما مَا تلف بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُون فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يضمنهُ للْإِذْن فِيهِ
تَتِمَّة لَو قَالَ من فِي يَده عين كدابة وَأَرْض لمَالِكهَا
أعرتني ذَلِك فَقَالَ لَهُ مَالِكهَا بل أجرتك أَو غصبتني
وَمَضَت مُدَّة لمثلهَا أُجْرَة صدق الْمَالِك كَمَا لَو أكل طَعَام غَيره وَقَالَ كنت أبحته لي وَأنكر الْمَالِك أما إِذا لم تمض مُدَّة لمثلهَا أُجْرَة وَالْعين بَاقِيَة فَيصدق من بِيَدِهِ الْعين بِيَمِينِهِ فِي الأولى وَلَا معنى لهَذَا الِاخْتِلَاف فِي الثَّانِيَة
وَلَو ادّعى الْمَالِك الْإِعَارَة وَذُو الْيَد الْغَصْب فَلَا معنى للنزاع فِيمَا إِذا كَانَت الْعين بَاقِيَة وَلم تمض مُدَّة لَهَا أُجْرَة فَإِن مَضَت فذو الْيَد مقرّ بِالْأُجْرَةِ لمنكرها وَلَو اخْتلف الْمُعير وَالْمُسْتَعِير فِي رد الْعَارِية صدق الْمُعير بِيَمِينِهِ لِأَن الأَصْل عدم الرَّد وَلَو اسْتعْمل الْمُسْتَعِير الْعَارِية جَاهِلا بِرُجُوع الْمُعير لم تلْزمهُ أُجْرَة
فَإِن قيل

2 / 331