Al-Iqnaa' fi Hall Alfaz Abi Shujaa'
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Editor
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
وَصَرفه عَن الْوُجُوب الْقيَاس على سَائِر الْمُعَاوَضَات
وَيعْتَبر فِي الِاسْتِحْبَاب كَمَا بَحثه الْأَذْرَعِيّ أَن يكون المليء وفيا وَلَا شُبْهَة فِي مَاله وَالأَصَح أَنَّهَا بيع دين بدين جوز للْحَاجة وَلِهَذَا لم يعْتَبر التَّقَابُض فِي الْمجْلس وَإِن كَانَ الدينان ربوبيين
القَوْل فِي أَرْكَان الْحِوَالَة وأركانها سِتَّة محيل ومحتال ومحال عَلَيْهِ وَدين للمحتال على الْمُحِيل وَدين للْمُحِيل على الْمحَال عَلَيْهِ وَصِيغَة وَكلهَا تُؤْخَذ مِمَّا يَأْتِي وَإِن سمي بَعْضهَا شرطا كَمَا قَالَ (وشرائط) صِحَة (الْحِوَالَة أَرْبَعَة) بل خَمْسَة كَمَا ستعرفه الأول (رضَا الْمُحِيل) (و) الثَّانِي (قبُول الْمُحْتَال) لِأَن للْمُحِيل إِيفَاء الْحق من حَيْثُ شَاءَ فَلَا يلْزم بِجِهَة وَحقّ الْمُحْتَال فِي ذمَّة الْمُحِيل فَلَا ينْتَقل إِلَّا بِرِضَاهُ لِأَن الذمم تَتَفَاوَت وَالْأَمر الْوَارِد للنَّدْب كَمَا مر
تَنْبِيه إِنَّمَا عبر بِالْقبُولِ المستدعي للْإِيجَاب لإِفَادَة أَنه لَا بُد من إِيجَاب الْمُحِيل كَمَا فِي البيع
وَهِي دقيقة حَسَنَة وَلَا يشْتَرط رضَا الْمحَال عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحل الْحق وَالتَّصَرُّف كَالْعَبْدِ الْمَبِيع وَلِأَن الْحق للْمُحِيل فَلهُ أَن يَسْتَوْفِيه بِغَيْرِهِ كَمَا لَو وكل غَيره بِالِاسْتِيفَاءِ
(و) الثَّالِث (كَون الْحق) أَي الدّين الْمحَال بِهِ وَعَلِيهِ لَازِما وَهُوَ مَا لَا خِيَار فِيهِ وَلَا بُد أَن يجوز الِاعْتِيَاض عَنهُ كَالثّمنِ بعد زمن الْخِيَار وَإِن لم يكن (مُسْتَقرًّا فِي الذِّمَّة) كالصداق قبل الدُّخُول وَالْمَوْت وَالْأُجْرَة قبل مُضِيّ الْمدَّة وَالثمن قبل قبض الْمَبِيع بِأَن يحِيل بِهِ المُشْتَرِي البَائِع على ثَالِث وَعَلِيهِ كَذَلِك بِأَن يحِيل البَائِع غَيره على المُشْتَرِي سَوَاء اتّفق الدينان فِيهِ بِسَبَب الْوُجُوب أم اخْتلفَا كَأَن كَانَ أَحدهمَا ثمنا وَالْآخر أُجْرَة أَو قرضا فَلَا تصح بِالْعينِ لما مر أَنَّهَا بيع دين بدين وَلَا بِمَا لَا يجوز الِاعْتِيَاض عَنهُ كَدين السّلم فَلَا تصح الْحِوَالَة بِهِ وَلَا عَلَيْهِ وَإِن كَانَ لَازِما وَلَا تصح الْحِوَالَة للساعي وَلَا للْمُسْتَحقّ بِالزَّكَاةِ مِمَّن هِيَ عَلَيْهِ وَلَا عَكسه وَإِن تلف الذّهاب بعد التَّمَكُّن لِامْتِنَاع الِاعْتِيَاض عَنْهَا وَتَصِح على الْمَيِّت لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط رضَا الْمحَال عَلَيْهِ وَإِنَّمَا صحت عَلَيْهِ مَعَ خراب ذمَّته لِأَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ للمستقبل أَي لم تقبل
2 / 310