260

Al-Iqnaa' fi Hall Alfaz Abi Shujaa'

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Editor

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
عقد النِّكَاح وَلَا الْمُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج لما روى النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ إِذا رميتم الْجَمْرَة حل لكم كل شَيْء إِلَّا النِّسَاء وَإِذا فعل الثَّالِث بعد الِاثْنَيْنِ حصل التَّحَلُّل الثَّانِي وَحل بِهِ بَاقِي الْمُحرمَات بِالْإِجْمَاع وَيجب عَلَيْهِ الْإِتْيَان بِمَا بَقِي من أَعمال الْحَج وَهُوَ الرَّمْي وَالْمَبِيت مَعَ أَنه غير محرم كَمَا أَنه يخرج من الصَّلَاة بالتسليمة الأولى وتطلب مِنْهُ التسليمة الثَّانِيَة لَكِن الْمَطْلُوب هُنَا على سَبِيل الْوُجُوب وَهُنَاكَ على سَبِيل النّدب أما الْعمرَة فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا تحلل وَاحِد لِأَن الْحَج يطول زَمَنه وتكثر أَعماله فأبيح بعض محرماته فِي وَقت وَبَعضهَا فِي وَقت آخر بِخِلَاف الْعمرَة وَنَظِير ذَلِك الْحيض والجنابة لما طَال زمن الْحيض جعل لارْتِفَاع محظوراته محلان انْقِطَاع الدَّم والاغتسال والجنابة لما قصر زَمَنهَا جعل لارْتِفَاع محظوراتها مَحل وَاحِد
(و) إِذا جَامع الْمحرم (لَا يخرج مِنْهُ) أَي الْإِحْرَام (بِالْفَسَادِ) بل يجب الْمُضِيّ فِي فَاسد نُسكه من حج أَو عمْرَة لإِطْلَاق قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ فَإِنَّهُ لم يفصل بَين الصَّحِيح وَالْفَاسِد وَصُورَة الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فَاسِدا أَن يفْسد الْعمرَة بِالْجِمَاعِ ثمَّ يدْخل عَلَيْهَا الْحَج فَإِنَّهُ يَصح على الْأَصَح وَينْعَقد فَاسِدا على الْأَصَح فِي الرَّوْضَة فِي بَاب الْإِحْرَام
قَالَ فِي الْجَوَاهِر وَإِذا سُئِلت عَن إِحْرَام ينْعَقد فَاسِدا فَهَذِهِ صورته وَلَا أعلم لَهَا أُخْرَى اه
وَأما إِذا أحرم وَهُوَ مجامع فَلم ينْعَقد إِحْرَامه على الْأَصَح فِي زَوَائِد الرَّوْضَة
ثمَّ شرع فِي الْقسم الثَّانِي وَهُوَ الْفَوات فَقَالَ (وَمن فَاتَهُ الْوُقُوف بِعَرَفَة) بِعُذْر أَو غَيره وَذَلِكَ بِطُلُوع فجر يَوْم النَّحْر قبل حُضُوره عَرَفَات وبفواته يفوت الْحَج (تحلل) وجوبا كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَنَصّ عَلَيْهِ فِي الْأُم لِئَلَّا يصير محرما بِالْحَجِّ فِي غير أشهره واستدامة الْإِحْرَام كابتدائه وابتداؤه حِينَئِذٍ لَا يجوز وَيحصل التَّحَلُّل (بِعُمْرَة) أَي بعملها فَيَأْتِي بأركانها الْخَمْسَة الْمُتَقَدّمَة بَيَانهَا
نعم شَرط إِيجَاب السَّعْي أَن لَا يكون سعي بعد طواف قدوم فَإِن كَانَ سعي لم يحْتَج لإعادته كَمَا فِي الْمَجْمُوع عَن الْأَصْحَاب (وَعَلِيهِ الْقَضَاء) فَوْرًا من قَابل لِلْحَجِّ الَّذِي فَاتَهُ بِفَوَات الْوُقُوف سَوَاء كَانَ فرضا أَو نفلا كَمَا فِي الْإِفْسَاد لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَن تَقْصِير وَإِنَّمَا يجب الْقَضَاء فِي فَوَات لم ينشأ عَن حصر فَإِن نَشأ عَنهُ بِأَن أحْصر فسلك طَرِيقا آخر ففاته الْحَج وتحلل بِعُمْرَة فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بذل مَا فِي وَسعه
فَإِن قيل كَيفَ تُوصَف حجَّة الْإِسْلَام بِالْقضَاءِ وَلَا وَقت لَهَا أُجِيب بِأَن المُرَاد بِالْقضَاءِ الْقَضَاء اللّغَوِيّ لَا الْقَضَاء الْحَقِيقِيّ وَقيل لِأَنَّهُ لما أحرم بِهِ تضيق وقته وَيلْزمهُ قَضَاء عمْرَة الْإِسْلَام مَعَ الْحَج كَمَا قَالَه فِي الرَّوْضَة لِأَن عمْرَة التَّحَلُّل لَا تجزىء عَن عمْرَة الْإِسْلَام
(و) عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاء (الْهَدْي) أَيْضا وَهُوَ كَدم التَّمَتُّع وَسَيَأْتِي
(وَمن ترك ركنا) من أَرْكَان الْحَج غير الْوُقُوف أَو من أَرْكَان الْعمرَة سَوَاء أتركه مَعَ إِمْكَان فعله أم لَا كالحائض قبل الطّواف الْإِفَاضَة

1 / 262