الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع
الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع
Regiones
•Marruecos
Imperios y Eras
Almorávides o al-Murābiṭūn
أَطْرَدُوا ذَلِكَ فِي كَلِمَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ اسْتَمَرَّتِ الرِّوَايَةُ فِي الْكُتُبِ عَلَيْهَا بِخِلَافِ التِّلَاوَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَلم يجىء فِي الشَّاذِ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهَا حِمَايَةٌ لِلْبَابِ لَكِنَّ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُمْ يُنَبِّهُونَ عَلَى خَطَئِهَا عِنْدَ السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ وفى حَوَاشِي الْكُتُبِ وَيَقْرَءُونَ مَا فِي الْأُصُولِ عَلَى مَا بَلَغَهُمْ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْسُرُ عَلَى الْإِصْلَاحِ وَكَانَ أَجْرَأَهُمْ عَلَى هَذَا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ الْوَقْشِيُّ فَإِنَّهُ لِكَثْرَةِ مُطَالَعَتِهِ وَتَفَنُّنِهِ كَانَ فِي الْأَدَبِ وَاللُّغَةِ وَأَخْبَارِ النَّاسِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَأَنْسَابِهِمْ وَثُقُوبِ فَهْمِهِ وَحِدَّةِ ذِهْنِهِ جَسَرَ عَلَى الْإِصْلَاحِ كَثِيرًا وَرُبَّمَا نَبَّهَ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ لَكِنَّهُ رُبَّمَا وَهَمَ وَغَلِطَ فِي أَشْيَاءٍ مِنْ ذَلِكَ وَتَحَكَّمَ فِيهَا بِمَا ظَهَرَ لَهُ أَوْ بِمَا رَآهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَرُبَّمَا كَانَ الَّذِي أَصْلَحَهُ صَوَابًا وَرُبَّمَا غَلِطَ فِيهِ وَأَصْلَحَ الصَّوَابَ بِالْخَطَأِ
وَقَدْ وَقَفْنَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسِّيَرِ وَغَيْرِهَا عَلَى أَشْيَاءٍ كَثِيرَةٍ وَكَذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ
وَحِمَايَةُ بَابِ الْإِصْلَاحِ وَالتَّغَيُّرُ أَوْلَى لِئَلَّا يَجْسُرَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لَا يُحْسِنُ وَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْلَمُ وَطَرِيقُ الْأَشْيَاخِ أَسْلَمُ مَعَ التَّبْيِينِ فَيُذْكَرُ اللَّفْظُ عِنْدَ السَّمَاعِ كَمَا وَقَعَ وَيُنَبَّهُ عَلَيْهِ وَيُذْكَرُ وَجْهُ صَوَابِهِ إِمَّا مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَوِ النَّقْلِ
1 / 186