554

[4] رواه أحمد وابن حزم.

[5] رواه الدار قطني.

[6] رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان.

[7] سورة محمد: 33.

باب في صفة صلاة الجمعة وشروطها التي لا تتم إلا بها([1])

ومن شروطها: الوقت، والأذان، والخطبة.

أما الوقت: فوقتها هو الزوال، وذلك أنه لما كانت بدلا من الظهر كان وقتها وقت الظهر الذي هي بدل منه، فكل عيد فهو صدر النهار إلا الجمعة فإنها لا تقوم خطبتها وصلاتها إلا بعد الزوال، فإن كانت الخطبة قبل الزوال والصلاة بعد الزوال.

قال الشيخ أبو بكر: لا تجوز الخطبة والصلاة إلا بعد الزوال، وذلك إن لم تأخذ الخطبة شيئا بعد الزوال جازت، وهو أقل([2]) ما يقع عليه اسم خطبة في كلام العرب.

وأما الأذان: فالدليل عليه قوله تعالى: ] يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع [([3]). قال هاشم: من اشترى شيئا بعد الأذان فالبيع فاسد، وإن اشترى قبل الأذان فالبيع تام.

وقال غيره: إذ أذن بعد زوال الشمس، وأما قبل الزوال فلا؛ لأن قوله: ] إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة [ إذا أوجبت الجمعة، وكذلك لا يجوز البيع والشراء بعد أن تزول الشمس حتى يصلي، وإن لم يؤذن إذا كانت قد زالت، لأن الأصل في تحريم البيع بعد النداء إنما هو أن يجيب إلى الجمعة، والأصل: أن جميع ما يشتغل عن إجابة النداء حرام، إلا إن وقع فرض على فرض قياسا على البيع وتبعا له، والله أعلم.

وقال بعضهم: في هذا كله البيع تام مع حصول الذنب، وكذلك النكاح قياسا على البيع، والمسافر لا بأس عليه إن يبيع ويشتري يوم الجمعة إذا نودي للصلاة، وكذلك من لم تجب عليه الجمعة والله اعلم.

Página 56