450

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Editorial

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

إلا كتاب الله- تعالى- وسنة رسوله ﷺ، وهذا يقتضي وجوب الإيمان بعموم رسالته، واتباع ما جاء به، فقد قال ﷺ: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» (١).
وبعون الله - تعالى- ثم بهذه المسالك الثلاثة الآنفة الذكر- تقوم الحجة، وتثبت رسالة النبي ﷺ وعمومها وشمولها لجميع الثقلين: الإنس والجن، في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ [الأنعام: ١٠٤] (٢) ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] الآية (٣).

(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع الناس، ونسخ الملل بملته ١/ ١٣٤.
(٢) سورة الأنعام، الآية ١٠٤.
(٣) سورة الكهف، الآية ٢٩.

2 / 477