367

La perfección en los principios de los juicios

الإحكام في أصول الأحكام

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الثانية

Año de publicación

1402 AH

Ubicación del editor

(دمشق - بيروت)

[الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ إِذَا تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ]
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ
إِذَا تَعَارَضَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْجَارِحُ قَدْ عَيَّنَ السَّبَبَ، أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ: فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ فَقَوْلُ الْجَارِحِ يَكُونُ مُقَدَّمًا لِاطِّلَاعِهِ عَلَى مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُعَدِّلُ، وَلَا نَفَاهُ لِامْتِنَاعِ الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ.
وَإِنْ عَيَّنَ السَّبَبَ بِأَنْ يَقُولَ تَقْدِيرًا: رَأَيْتُهُ، وَقَدْ قَتَلَ فُلَانًا، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ الْمُعَدِّلُ لِنَفْيِ ذَلِكَ، أَوْ يَتَعَرَّضَ لِنَفْيِهِ.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ، فَقَوْلُ الْجَارِحِ يَكُونُ مُقَدَّمًا لِمَا سَبَقَ، وَإِنْ تَعَرَّضَ لِنَفْيِهِ بِأَنْ قَالَ: رَأَيْتُ فُلَانًا الْمُدَّعَى قَتَلَهُ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَاهُنَا يَتَعَارَضَانِ، وَيَصِحُّ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَشِدَّةِ الْوَرَعِ وَالتَّحَفُّظِ، وَزِيَادَةِ الْبَصِيرَةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تُرَجَّحُ بِهِ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى كَمَا سَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ (١) .

(١) أَيْ فِي قَاعِدَةِ التَّرْجِيحِ

2 / 87