148

الحنائيات

الحنائيات

Editor

خالد رزق محمد جبر أبو النجا

Editorial

أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
١٤٠-[١٤٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ﵁ قَالَ أبنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال: ثنا هلال بن العلاء الرقي أبو عمرو قال: ثنا أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ وَقُمْنَا فَلَمْ يَكَدْ ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ ثُمَّ رَفَعَ ظَهْرَهُ فَلَمْ يَكَدْ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ: " رَبِّ لِمَ تَعِدُهُمْ هَذَا وَأَنَا فِيهِمْ رَبِّ لِمَ تَعِدُهُمْ هَذَا وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا وَلَقَدْ عُرِضَتْ علي النار فلولا أَنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ فَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلاثَةً يُعَذَّبُونَ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً فِي هِرَّةٍ لَهَا أَوْثَقَتْهَا فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَهِيَ إِذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا وَإِذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا وَرَأَيْتُ أَخَا بني الدَّعْدَعِ صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (١) يَدْفَعُ بِعَمُودٍ ذِي شُعْبَتَيْنِ سَارِقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ وَكَانَ يَسْرِقُ ⦗٧٥٩⦘ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ خَفَى لَهُ ذَهَبَ وَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَالَ لَمْ أَسْرِقْهُ بِيَدِي إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ زَيْدٍ الثَّقَفِيِّ وَيُقَالُ: ابْنُ السَّائِبِ بْنُ مَالِكٍ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَطَاءٍ وَيُقَالُ: أَبُو يَحْيَى السَّائِبُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ الْقُرَشِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ هَكَذَا وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ثِقَةٌ إِلا أَنَّهُ تَغَيَّرَ بِآخِرَةٍ وَسَمَاعُ الْقُدَمَاءِ مِنْهُ صَحِيحٌ نحو سماع سفيان الثوري وشعبة إلا حديثين كان شعبة يقول سمعتهما مِنْهُ بَعْدَ التَّغْيِيرِ وَأَمَّا سَمَاعُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ مِثْلِ أَبِي عَوَانَةَ وَشَرِيكٍ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْهُ فَلا يُسَاوِي شَيْئًا وَاللَّهُ أعلم.

(١) وردت بالأصل بلفظ السائبتين، واستدركت عن هامشه بما أثبتناه.

1 / 758